اكّد اختيار مكتب دراسات مختص لرقمنة تحصيلها، عيسى:

 أكّد محمد عيسى وزير الشؤون الدينية والأوقاف، أمس أن مصالحه لم تصدر أي قرار نهائي يقضي بسحب صناديق الزكاة من المساجد،مشيرا أنه طرح الموضوع للتشاور لدى 48 لجنة ولائية شجّعت أغلبها على إخراج صناديق الزكاة من المساجد.

قال عيسى خلال ندوة صحفية نشطها في منتدى جريدة الحوار، بأن مديرية الشؤون الدينية قدّمت تقريرا مخالفا لمقترح وزارة الشؤون الدينية جاء فيه أن صناديق الزكاة ولدت داخل المؤسسة المسجدية ولا يمكن إخراجها منها مستندة على أدلة شرعية وهو ما سيبقي القضية في التداول.

وأضاف وزير الشؤون الدينية، بأن مشكل الزكاة لا يكمن في كيفية توزيعها على الفقراء والمحتاجين وإنما يتعلق بكيفية تحصيلها، وهو الامر الذي سيتم العمل على رقمنته بواسطة مكتب دراسات مختص، مذّكرا بانه اقترح إعداد نظام رقمي خاص بتحصيل الزكاة وهو اقتراح قال عيسى بأنه موضوع دراسة حاليا من خلال اعداد الأطر التي يتم وفقها، خاصة فيما يتعلّق بسحب او ترك صناديق الزكاة على مستوى المساجد.

وبخصوص القبضة الحديدية بين وزارة الشؤون الدينية ونقابة الأئمة، جدّد وزير الشؤون الدينية التأكيد على موقف الحكومة من ملف رفع أجور الأئمة الذي قوبل بالرفض أكثر من مرة على اعتبار أن رفع أجور هذه الفئة يرتبط بمراجعة تصنيفهم في القانون الأساسي وهو الأمر الذي وصفه بالمستحيل، مشيرا أن الحكومة رفضت المقترح لأنه سيجرها إلى مطالبة باقي القطاعات بمراجعة قوانينهم الأساسية.

في سياق آخر، أفاد محمد عيسى أن الاشغال التقنية على مستوى المسجد الأعظم ستنتهي خلال شهر ديسمبر الجاري، فيما ينتظر أن يسلّم مفتاح قاعة المسجد ومنارته وكل لواحقها نهاية جانفي القادم، اما عن تاريخ التدشين فأكد وزير الشؤون الدينية بان الرئيس هو من سيقرّر تاريخ التدشين، وما اذا كان سيتم اختيار اسم آخر أو الإبقاء على اسمهجامع الجزائر، أما فيما يتعلق بتعيين إمام المسجد قال عيسى بانه لن يكون له امام واحد على غرار المساجد الكبرى في باقي الدول.

هذا وعاد ذات الوزير إلى موضوع تطويب رهبان تيبحيرين في وهران، مؤكدا بأن إحتفالية التطويب التي أقيمت في كنيسة سانتا كروز في أعالي وهران جاءت لطي صفحة الرهبان وتأكيدا على سياسة المصالحة الوطنية، مشدّدا بان تلك المراسيم لم تكلف خزينة الدولة أي دينار بل كانت بأموال ضيوف الجزائر.

وفي تعليق لوزير الشؤون الدينية على تصريحات سابقة للشيخ محمد علي فركوس زعيم التيار السلفي في الجزائر، أكد محمد عيسى بأن تصريحات فركوس خطيرة سياسيا وشرعيا وقانونيا، مذكرا بتأييد رئاسة الجمهورية لموقف وزارته من تلك التصريحات وهو ما جعل فركوس يلزم موقعه في الفترة الحالية، يضيف عيسى.

سارة .ط