مزيان مناري رئيس النقابة الجزائرية لمدارس السياقة:

في ظل استمرار جائحة كورونا كوفيد 19 المستجد وتصريح السلطات الجزائرية بتمديد فترة الحجر إلى غاية  14 جوان، وتداعياته التي ألقت بظلالها على المؤسسات التجارية ذات الطابع الخاص، مما جعل أصحاب هذه المؤسسات يطالبون السلطات برفع الحجر لممارسة نشاطاتهم وعودة مؤسساتهم  بعد أن تضرروا ماديا.

 أ . لخضر . بن يوسف

في هذا الصدد اقتربنا من مزيان مناري رئيس النقابة الجزائرية لمدارس السياقة  والذي صرّح لنا قائلا “الوضع أصبح كارثيا بعد زيادة الحجر ، حيث أن قرار التمديد فاجأ أغلبية المهنيين بعد تحضيراتهم التي باشروها للعودة إلى العمل تدرجيا وأخذ التدابير الوقائية المعمول بها”، مضيفا “حالة القطاع في نزيف داخلي والمهنيون في بطالة تامة تقريبا لثلاثة أشهر ولم يلتفت إليهم أحد وكل مستخدميهم وأسرهم التي تقدر بعشرين ألف عائلة عبر ربوع الوطن من مدراء وممرنين وأمناء مكاتب ناهيك على الخسائر الأخرى مثل تأمينات المركبات  المتوقفة بدون عمل”.

هل طلبكم حاليا الرجوع إلى العمل ترونه كحل؟

مطلبنا الحالي الرجوع إلى العمل وأخذ كل الاحتياطات اللازمة للوقاية لكن هذا المطلب لابد منه حتى وإن كنا نعلم أن رجوعنا حاليا سيكون لتفريغ الضغط النفسي والداخلي من جراء هذا الحجر، حيث يصعب علينا أن نتمركز في مدارسنا لأن هناك فئة من الزملاء طردت من مقرات مدارسها لأن عقد الكراء انتهى ولا يستطيع الزملاء إعادة تجديده، وهنا يصعب الرجوع إلى العمل من طرف فئة كبيرة من المهنيين، ناهيك عن المصاريف الأخرى من ضرائب وضمان اجتماعي وتأمينات المستخدمين التي يستحيل ان تدفع لهذه السنة السوداء

تم صرف إعانة لكم من طرف الدولة، ما تقييمكم لهذه المساعدة؟

أظن أن هذه الإعانة لم تصرف بعد والمقدرة بعشرة آلاف دينار لمدة 3 أشهر حجر لكل عائلة لا يكف لتغذية عصفور في هذه المدة، مع ذلك لم يصرف بعد، كما أننا نسمع بأنه سيسلم في الخزينة العمومية، أي يكون نقدا وليس في الحساب  الجاري ممّا من شأنه أن  يخلق طوابير وتدافعا عليه ويكسر الحجر مرة أخرى.

نقابتكم جديدة، هل هناك نقابات أخرى ترى نفس الرؤية للوضع وهل هناك تنسيق بينكم؟

نعم نقابتنا جديدة لكن حبنا للمهنة قديم ونيتنا لخدمة والوطن والقطاع ولدت معنا، ربما نختلف في التسميات ولا نختلف في كل ما يخدم القطاع، نحن كنقابة  ندعو كل النقابات على المستوى الوطني إلى مناظرة وطنية والخروج ببيان وتوصيات مشتركة ودراسات ميدانية ومطالب معقولة نرفعها إلى الجهات الوصية حتى وإن لم نجد تجاوبا من بعض النقابات ووجدنا الرفض من البعض، أقصد المكاتب الوطنية وليس الولائية لكن لن نيأس من المحاولة، هدفنا الرئيسي هو لم شمل القطاع، فكلما زادت خلافات النقابات كلما زادت العقبات فرابح من خاسر لأنه مهني ومصدر رزقه في خطر، لذا نطلب من كل الزملاء أن يتركوا لغة التعالي والتفكير في مصلحة القطاع، كما أنصح الزملاء في منصات التواصل الاجتماعي أن يجتنبوا التعاليق والمناشير المتبادلة بينهم والتي تحمل الكراهية، والسب والشتم، هذا أمر حقا مؤسف ولا يخدم القطاع، فصدق المثل الشعبي الذي يقول (مايبكيلك غير شفرك ومايندباك غير شفرك).

ماهي الحلول الناجعة التي تراها النقابة لإنقاذ القطاع؟

من بين الحلول، رفع الحجر الصحي على المهنة، إذ لا يمكن ربطها بمجال التربية والتعليم العالي، الجلوس على طاولة الحوار مع الوزارة التي تربطنا علاقة بها لصياغة دراسة حول التعويضات الحقيقية وتحديد الإعفاءات التي ستدرج في هذه السنة، إيجاد حلول لمنح قروض متوسطة وبدون فوائد للمدى البعيد وتسديديها وذلك لبعث الحياة من جديد لهذه المدارس.

ماهي رسالتكم للسلطات والمهنيين؟

رسالتي إلى رئيس الجمهورية وكل الوزارات المعنية هي أن حقيقة الوضع لا يحتمل التأجيل،  فالمهنيون حاليا يئسوا من المراسلات، وسينتقلون إلى الاحتجاج في المديريات وهذا مالا يخدمنا في انتشار الوباء أو الانتقال إلى الإضرابات التي لا تخدم أحدا، كما نحث زملاءنا المهنيين بأن نحكّم لغة الحوار والتواصل حتى وإن حوصرنا من المرض والجوع يجب علينا أن نتذكر بأننا في هذا الوطن وتحمّلنا الكثير، يبقى ايماني بالله أكبر من كل شيء، وفي الأخير نسأل الله صاحب الفرج والعالي في الشأن بلا درج، والذي شق البحر لسيدنا موسى وخرج، أن يخرج قطاعنا وبلدنا من الظلمات إلى الفرج.