تُعنى به كل فتاة بلغت سن الـ 13

يوفر مجانا على مستوى مختلف المؤسسات الاستشفائية

الجزائر تسجل 3000 حالة إصابة سنويا

سيتم مستقبلا إدراج اللقاح المكافح لسرطان عنق الرحم، ضمن جدول التلقيح الوطني بهدف التخفيض من نسبة الإصابة بهذا المرض الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي من حيث عدد الإصابات.

أوضح بلقاسم شافي، رئيس قطب الأمومة والطفولة بالمؤسسة الاستشفائية بوهران، في تصريحات صحفية أدلى بها أمس خلال انطلاق أشغال الملتقى الدولي حول أمراض النساء والتوليد على مستوى معهد زرع الأعضاء والأنسجة بمستشفى “فرانس فانون” بالبليدة، أن وزارة الصحة خطت خطوات جد متقدمة في إطار تجسيد مشروع إدراج لقاح مكافحة سرطان عنق الرحم ضمن جدول التلقيح الوطني، وأشار إلى أنه من المنتظر أن يتم توفير هذا اللقاح مجانا على مستوى مختلف المؤسسات الاستشفائية عكس دول شقيقة على غرار تونس والمغرب والتي شرعت في توفير هذا اللقاح منذ سنوات ولكن فقط على مستوى العيادات الخاصة والصيدليات، على أن يساهم في التقليل من نسبة الإصابة بهذا المرض الذي قد يؤدي إلى الوفاة أو استئصال الرحم في حالة الاكتشاف المتأخر للمرض، علما أن الجزائر تحصي سنويا نحو 3000 حالة إصابة.

في السياق ذاته، أبرز المتحدث، أنّ اللقاح لا يكفي لمكافحة المرض في حالة عدم التزام النساء اللواتي تترواح أعمارهن ما بين 25 و60 سنة وخاصة المتزوجات بإجراء فحص مسح عنق الرحم وهذا بمعدل مرة واحدة كل 3 سنوات على أقصى تقدير بهدف تشخيص المرض في بداياته ما يرفع من نسبة الشفاء بنسبة مائة بالمائة، وفي هذا السياق أكد لزرق سعيد، نائب رئيس الجمعية الملكية المغربية لأمراض النساء والتوليد، على أهمية تلقيح الفتيات ابتداء من سن الـ 13 سنة للوقاية من الإصابة من سرطان عنق الرحم، مشيرا إلى أن اللقاح الموفر في الوقت الراهن على مستوى العيادات الخاصة والصيدليات فقط، ساهم في التخفيض من نسبة الإصابة بهذا المرض بالمغرب والتي تقدر حاليا بنحو 1500 حالة سنويا.

كما تطرق الدكتور لزرق، الذي يترأس أيضا جمعية أمراض النساء والتوليد بالمغرب، إلى الاستراتيجية التي تبنتها بلاده للتقليل من نسبة الإصابة بهذا المرض الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي، والتي تركز على تكثيف الحملات التحسيسية لفائدة النساء خاصة المتزوجات لتوعيتهن حول أهمية إجراء الفحص المبكر الذي يساهم في ضمان الشفاء بنسبة 100 بالمائة، وكذا تفادي إزالة الرحم وحرمان المرأة المصابة من الأمومة في حالة ما كانت النتيجة إيجابية.

ويناقش المشاركون في هذا الملتقى العلمي الذي ستتواصل أشغاله على مدار يومين عدة محاور ذات صلة بصحة المرأة، على غرار وسائل منع الحمل والسرطانات النسائية وأوزان حديثي الولادة، هذا فضلا عن تنظيم ورشات عمل تصب في ذات السياق.

هارون.ر