نظم أول أمس لقاء خصص لترقية زراعة التين في قرية لمسلا في بلدية إيلولا أومالو (60 كم جنوب شرق تيزي وزو) التي ينتظر أن تصبح مستقبلا قطبا رائدا في زراعة التين بالولاية، حسبما أعلنه مدير

المصالح الفلاحية، العايب مخلوف.

  وأوضح العايب متحدثًا في أشغال هذا اللقاء المخصص لتطوير زراعة التين الذي بادرت به مديرية المصالح الفلاحية، أن قرية لمسلا تتوفر على شروط يمكن أن تجعل من هذه القرية مستقبلاً قطبا في إنتاج التين الجاف والطازج على مستوى الولاية.”

ويتعلق الأمر بالخصوص بالظروف المناخية المواتية وطبيعة التربة المناسبة لهذا النوع من المحاصيل” وفق ما ذكره المتحدث.

ويضاف إلى هذه العوامل التنظيم السنوي لمهرجان ترقية هذه الفاكهة وتطوير مبادرات تجفيف ومعالجة وتشجيع زراعة أشجار التين، والتي نظمت طبعته 12 في أوت الفارط.

وأضاف أن ما ينقص هذه الشعبة بهذه المنطقة وعبر ولاية تيزي وزو هو الدعم التقني وتكوين المنتجين على عمليات التجفيف المناسبة وتحويل التين (المربى، الحلويات، لإعداد البسكويت). وهو “الجانب الذي تولى له المصالح الفلاحية أهمية من خلال الشراكة مع المعاهد التقنية الفلاحية التي تتولى مهمة تنظيم هذا اللقاء والذي سيتبع بلقاءات أخرى”، يقول مدير المصالح الفلاحية.

وكانت ولاية تيزي وزو قد استفادت من برنامج لزراعة أشجار التين من قبل وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بدعم بـ 200 دينار لكل شجرة وهو البرنامج الذي تم بعثه خلال حملة 2018/2019 علما أنه يضم 74200 شجرة وممول من طرف الصندوق الوطني للتنمية الريفية ودعم المربين وصغار الفلاحين.

للإشارة فقد تضمن هذا اللقاء تقديم عدة تدخلات لمهنيي القطاع على غرار المداخلة التي نشطها مفتش الصحة النباتية، قاسي بوخالفة، الذي شرح عملية التجفيف المناسبة للتين للحصول على تين مجفف لين وذي نوعية جيدة.

وقد نصح الحاضرين بقطف الثمرة وهي لا تزال على الشجرة أي عندما تصل إلى مرحلة معينة من النضج بدلاً من انتظار سقوطها والتقاطها وذلك لفرز الثمار بعناية وبالتالي الحفاظ على التين صحيًا وبحجم جيد وتنظيف الثمار بالماء الساخن والقيام بمعالجتها بمحلول ملحي (40 غراماً من الملح في لتر من الماء وعند 90 درجة مئوية) قبل المرور الى تجفيفه وتجنب تعرض الفاكهة مطولا للشمس للحفاظ على رطوبة معينة.

للإشارة تمتد بساتين التين بولاية تيزي وزو على مساحة 837 هكتارًا، وتضم ببلدية “إلولا أوملاو” على 166 هكتارًا وهو ما يتطلب إنشاء مزارع جديدة للسماح لهذه المدينة وخاصة قرية لمسلا أن تصبح قطب إنتاج وتحويل التين، حسبما أكده المشاركون في هذا اللقاء.

وطرح الفلاحون بعين المكان بعض العوائق التي تعترض تطوير هذه الشعبة كعدم الوصول إلى البساتين واهتمام الشباب بهذه الزراعة وقدم البساتين ونقص المعلومات والتكوين على هذه الزراعة وهي المشاكل التي طمأنهم بشأنها العايب بإمكانية مرافقة مصالحه لهم.