جدّد موقف بلاده للمساهمة في حلحلة الأزمة قبل الدخول في مرحلة الاعمار

حذّر سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي من تواصل خطر المجموعات الإرهابية في ليبيا على دول الجوار بسبب  الأوضاع السياسية والأمنية المتأزمة في البلد وعدم اقتناع الفرقاء الليبيين بضرورة انهاء الصراع القائم منذ سنة الاطاحة بنظام الزعيم الليبي معمر القذافي.

قال لافروف الذي زار كلا من الجزائر والمغرب خلال لقاء إعلامي مشترك مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي، انه اتفق مع الجانب التونسي على التنسيق الأمني ومكافحة التنظيمات الإرهابية على المستوى الثنائي وفي إطار منظمة الأمم المتحدة.

وشكَّلت الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا أهم محاور المشاورات بين روسيا وتونس لما تحظى به الاخيرة من مكانة استراتيجية في علاقتها مع ليبيا المجاورة وإمكانية مساعدتها على حلحلة الأوضاع المتأزمة، والسعي إلى إقناع الأطراف المتناحرة بضرورة إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، تُنهي الصراع الدائر هناك منذ نحو ثماني سنوات دون التوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف، وفق ما نقلته صحيفة الشرق الاوسط.

من ناحيتها، تسعى روسيا إلى المساهمة في حل الأزمة الليبية قبل الدخول في مرحلة إعادة الإعمار التي تتنافس عليها دول غربية من بينها فرنسا وإيطاليا اللتان تسعيان للمحافظة على عدد من المصالح الاقتصادية المهمة على رأسها موارد الطاقة الهائلة المتوفرة في ليبيا، يضيف ذات المصدر.

وكانت خلافات قد طفت على السطح خلال الآونة الأخيرة بين إيطاليا المستعمرة القديمة لليبيا وفرنسا الساعية إلى تأمين مصالحها النفطية في البلد وغيرها من البلدان الإفريقية، عندما قام ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي بانتقاد سلوك فرنسا اتجاه الأوضاع المتأزمة في ليبيا بقوله ان فرنسا “لا ترغب في تهدئة الأوضاع في ليبيا التي يمزقها العنف، لأنها تسعى فقط للمحافظة على مصالحها في قطاع الطاقة”، مضيفا أن” فرنسا لا ترغب في استقرار الوضع في ليبيا، ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا”.

سارة .ط