توقيف رعايا إسبان بسواحل وهران وتلمسان حاولوا دخول التراب الوطني بطريقة غير شرعية

أوقفت قوات خفر السواحل بالمحطة البحرية لوهران، 3 قوارب على متنها 12 شخصا من جنسية إسبانية بالقرب من شاطئ “كريستال” في بلدية ڤديل، حاولوا دخول التراب الوطني بطريقة غير شرعية، فرارا من هول فيروس “كورونا” الذي فتك ببلادهم التي تجل في اليوم نسبا رهيبا من الإصابات والوفيات بهذا الوباء الذي تجاوز عدد ضحاياها في هذا البلد الأوروبي 10 آلاف متوفي، وفق آخر الأرقام.

هذا وتم وفقا لما توفر لـ “السلام” من معلومات، توقيف قوارب “الحراقة” الإسبان، في حدود الساعة الرابعة فجر أمس، بعد بلاغ وارد عن المركز الجهوي لعمليات الحراسة والإنقاذ التابع للواجهة البحرية الغربية، وتم إقتياد من كانوا على متنها إلى ميناء وهران وإخضاعهم إلى تدابير الفحص الطبي المتعلقة بفيروس “كورونا” ووضعهم تحت الحجر الصحي.

وتعتبر هذه الظاهرة أي “الهجرة المضادة من الضفة الأخرى للمتوسط إلى بلادنا” إن صح القول، سابقة هي الأولى من نوعها .. والسبب هو فيروس “كورونا” الذي فتك بشعوب دول القارة العجوز على وجه الخصوص، بما فيها إسبانيا التي سجلت أمس 750 حالة وفاة جديدة، وعليه رأى مواطنوها في الدول دول شمال إفريقيا أو المغرب العربي ذات السواحل الشاسعة التي تفشى فيها “كوفيد-19” بنسبة أقل بكثير من باقي دول أوروبا، ملجأ أو ملاذا ملائما للمكوث فيها حتى ولو كان ذلك بطريقة غير شرعية، خاصة إذا علمنا أن السلطات في هذا البلد فرضت الحجر الشامل منذ الـ 15 مارس الماضي ومددته مؤخرا إلى غاية الـ 11 من هر أفريل الجاري، ما أوقف قوت نسبة لا بأس بها من المواطنين الإسبان، الذين وجدوا أنفسهم بين سندان الجوع ومطرقة غرامات طائلة تواجه خارقي إجراءات الحجر.

في السياق ذاته، قام في الأيام الأخيرة شبان آخرون من إسبانيا أيضا بـ “الحرقة” إلى بلادنا عن طريق سواحل ولاية تلمسان، كما سجلت محاولات تسلل أشخاص من أوروبا إلى ترابنا الوطني، على متن شاحنات النقل الدولي للسلع والبضائع، تم بفضل فطنة مختلف أجهزة الأمن توقيفهم.

هارون.ر