حرمانه من تهيئة بئره التقليدية حال دون تطوير فن الفخار

جدد الشاب راجعي كمال مطلبه للسلطات المحلية آملا في التفاتة الجهات الوصية لمنحه رخصة حفر بئر أو على الأقل السماح له بإعادة استصلاح وتهيئة بئره التقليدي الواقع أمام منزله الكائن بقرية الحوران الشمالي في المسيلة.

قلمين. م

وقد عبر راجعي في عديد المناسبات عن استيائه كون أن الجهات الوصية لم تعره أي اهتمام خاصة اتجاه مطلبه رغم أن عمله يعتمد على الماء وأن فن الخزف والفخار يشهد لمسة فنية اعطى لها صبغة من خلال مداعبة أنامله لهذه المادة الأولية عبر مختلف مراحلها بإمكاناته البسيطة والجد محدودة.

واستطاع الشاب منافسة العديد من المؤسسات بل فرض نفسه في السوق كبديل من خلال عرض تحف فنية وبأسعار جد معقولة مقارنة بغيره خاصة المستوردة من بلدان أجنبية.

كمال راجعي هو شاب من بلدية حمام الضلعة ولاية المسيلة، لديه طموح كبير عشقت أنامله مداعبة الطين وصناعة الفخار هذا الفن الذي يعتمد على جمع مادة التراب والماء لتكوين الطين وعرضه على الهواء ليجف ووضعها على النار فتكتسب قوة الاستدامة بعد أخذ شكل من أشكال التحف الفنية المختلفة المراد صناعتها مسبقا، حسب النموذج المصنوع بالطين.

كما يبدو أنها بادرة حب جمعت عناصر الطبيعة الأربعة “الماء والهواء والنار والتراب” لتشكل تحف فنية رائعة، غير أن مشكلة ندرة الماء هذا العنصر الأساسي في العملية وعدم تقديم تسهيلات للشاب “راجعي كمال” على الأقل في اعادة استصلاح بئره التقليدي مما صعب من مهمته خاصة وأن هذا الفن يعتمد على الماء بصفة رئيسية، حيث يضيف لوالد كمال في تصريح لنا أن هذا البئر التقليدية بحاجة الى استصلاح بسبب تساقط الأتربة فيها مما حال دون تسهيل نشاطهم وتقديم الأفضل ناهيك عن غلاء المادة الأولية المتمثلة في الطين التي يتم اقتنائها بسعر مرتفع وكذا استعمال وسائل وآلات بدائية وبسيطة في صناعة الفخار مستغلين مساحة صغيرة أمام المسكن في غياب ورشة خاصة لممارسة نشاطهم، هي كلها عوائق اجتمعت مما اضطرهم الى تقليص عدد العمال، فهل ستتدخل الجهات الوصية لإنقاذ هكذا مواهب شابة من شأنها خلق مناصب شغل جديدة وتشجيع وتطوير المنتوج المحلي.