دافع عن دوره في مجموعة الحوار والوساطة وفند أن يكون مبعوثا للسلطة

دافع كريم يونس، منسق مجموعة الحوار والوساطة، عن دوره في هذا الفضاء، مفندا أن يكون مبعوثا للسلطة، وأكد أنه مجرد مواطن مدعو لتقديم مساهمته لحل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، وبعدما أعرب عن أسفه من تحول دعوته للعمل إلى الدعوة لرد الفعل، خاطب منتقديه قائلا “من يعتقد أنه يمكنه تغيير النظام بضربة يد فليفعل ذلك”.

هذا وكتب رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، في منشور له على صفحته الرسمية في “الفايسبوك” “لست إلا مواطن مدعو لتقديم مساهمته إلى جانب رجال ونساء ذوي نية حسنة لإنجاح النضال الذي بدأ منذ أمد طويل بدفع من ثورة فيفري 2019″، وخاطب كريم يونس، منتقديه قائلا “على هؤلاء الذين يعتقدون أنهم يحوزون على الحقيقة مع بقائهم في رفاه الرقيب أن يقدموا أفضل من ذلك وسوف أشيد بنجاحهم”.

في السياق ذاته، أكد صاحب المنشور، حرصه على مستقبل الجزائر أكثر منه على صورته الشخصية، وأبرز أنه شعر وبكل ضمير أنه مضطر تجاه مواطنين ورجال المستقبل “بشكل حصري”، وكتب في هذا الشأن “حتى ولو اضطررت أن أكون ضحية الاتهامات، سأواصل في العمل بإنصاف بالرغم من الطريقة الجائرة التي يتعامل بها البعض لأني أريد أن ألتزم في هذا المسار الذي يهدف إلى مواجهة الحقيقة كما هي”.

هذا وأعرب منسق مجموعة الحوار والوساطة، عن حزنه لتحول دعوته للعمل إلى ما وصفه بـ “الدعوة لرد الفعل”، وكتب في هذا الصدد “أن الرجل المتعلم من التاريخ يعرف أن المجتمع يغيره الرأي وأن الرأي لا يتغير لوحده وأن شخصا لوحده غير قادر على تغييره  .. ولكن يعرف أنه يمكن لعدة رجال يعملون معا في نفس الاتجاه من تغيير الرأي”، وأضاف “أن هذه المعرفة تعطي له الشعور بقوته والإحساس بواجبه وقاعدة نشاطه المتمثلة في المساعدة على تحويل المجتمع نحو الاتجاه الذي يراه أكثر نجاعة”.

وخلص كريم يونس، إلى التساؤل .. “ماذا نريد بالضبط ؟،هل تتحول محاولة التوصل إلى الإفراج عن الشباب المتظاهرين الذين تم توقيفهم بسبب حملهم ألوان هويتهم إلى ذنب؟، ومحاولة وضع حد للعنف الذي تمارسه الشرطة على المتظاهرين إلى بدعة؟، ومحاولة إزالة القيود التي تعرقل الدخول إلى العاصمة أيام المسيرات إلى خطأ جسيم؟ ومحاولة الدعوة إلى فتح المجال الإعلامي على آراء المجتمع إلى سخافة ؟، ومحاولة إيصال صوت ملايين الجزائريين المطالب برحيل الحكومة الحالية إلى نزوة؟، ماذا نريد بالضبط؟ ترك زمام الأمور للسلطة التي نريد رحيلها؟”.

ورفض الرئيس الأسبق للغرفة السفلى للبرلمان، التعليق على مواقف الشخصيات الوطنية التي رفضت الدعوة للانضمام إلى مجموعة الحوار والوساطة، وأوضح أن الدعوات قد وجهت لتلك الشخصيات للانضمام للهيئة بالنظر إلى حسهم بالواجب تجاه الوطن وروح التضحية، وأبرز أنهم أحرار في تلبية أو رفض دعوة الهيئة.

للإشارة رفض كل من مولود حمروش، أحمد طالب الإبراهيمي، الجنرال رشيد بن يلس، وكذا المحامي والناشط الحقوقي، مقران آيت العربي، إلى جانب ظريفة بن مهيدي، شقيقة الشهيد الرمز العربي بن مهيدي، دعوة قادة لجنة الحوار للانضمام إليهم من أجل قيادة الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، لبحث سبل الخروج من الأزمة التي تتخبط فيها البلاد منذ الـ 22 فيفري الماضي.

هارون.ر