كشف عن خارطة عمل مؤسسة وسيط الجمهورية

أكد كريم يونس، وسيط الجمهورية، أنّ الجزائر الجديدة لن يكون فيها أي مكان للفساد الذي سيحارب بكل قوة، مبرزا أن عمل المؤسسة التي يشرف عليها سيكون من خلال إقتراح الإجراءات الكفيلة بالتخفيف والقضاء على البيروقراطية ومحاربة أوجه التعسف”. 

أوضح المسؤول ذاته، في كلمة له خلال ورشة تفاعلية حول “آثار الفساد على التمتع بحقوق الإنسان” المنظم من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، بالتعاون مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي -مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا-، أن عمل مؤسسة وسيط الجمهورية، سيكون من خلال اقتراح الإجراءات الكفيلة بالتخفيف والقضاء على البيروقراطية ومحاربة أوجه التعسف، مؤكدا أن هيئته ستتلقى كذلك الشكاوي التي قد تثير مسائل تتعلق بالفساد الإداري والتحقيق فيها وإعلام الجهات المعنية بما يمكن اتخاذه من إجراءات، مبرزا أنّ المؤسسة التي يترأسها، تستخدم صلاحيتها القانونية من أجل نشر ثقافة محاربة الفساد في الوسط الإداري، معبرا في هذا الصدد، عن أمانيه بأن تلقى هذه الورشة التي شهدت مشاركة خبراء وقضاة وضباط الشرطة القضائية من رجال الدرك والشرطة النجاح بفضل التنسيق سويا في الميدان لمُحاربة هذه الظاهرة التي وصفها بـ “المقيتة”.

كما أبرز كريم يونس، أن مواصلة مكافحة آفة الفساد، سيكون في قلب المشروع السياسي لرئيس الجمهورية، وذلك من أجل الوصول إلى أخلقة الحياة السياسية وبعث التنمية الاقتصادية والاجتماعية في محيط شفاف ونزيه، وإرجاع الثقة واللحمة بين المواطن ودولته.

في السياق ذاته، وبعدما شدد على أن الفساد الإداري أصبح يثقل كاهل المواطن ويجعل من حياته “جحيما لا يطاق”، ذكر المتحدث بسبب إنشاء الرئيس تبون، لمؤسسة وسيط الجمهورية في الـ 17 فيفري الماضي، مبرزا الدور الذي أسند لها لاسيما محاربة الفساد في أوساط الإدارة المركزية والمحلية والمرافق العمومية، وكذا في القطاع الخاص الذي يقوم بتأدية خدمات عمومية.

مختاري لخضاري : “الفساد عرف منحى تصاعديا وفشلنا في وضع حد له”

من جهته، أكدّ مختاري لخضاري، المدير العام للديوان المركزي لقمع الفساد، أن الفساد عرف منحى تصاعديا في بلادنا خلال السنوات الأخيرة، وقال “لم ننجح لحد الآن في وضع حد له”، وأردف “مكافحة الفساد ليس جديدا بل كان شعارا مرافقا لكل التحولات السياسية التي عرفتها الجزائر منذ الاستقلال”، وأشار إلى أنّه يجب الارتكاز على عنصرين مهمين من أجل مكافحة الفساد ألا وهما إعطاء الاهتمام والعناية اللازمة للمطلب الشعبي الذي نبعت منه إرادة سياسية معبر عنها في الخطاب الرسمي، وأنّ ينظر المختصون للفساد – يضيف المتحدث- كانحراف شخصي وكسلوك فردي منحرف وليس كخلل مؤسساتي.

جواد.هـ