جدّدت استنكارها لتصرّفات عسكريين متقاعدين

جدّدت قيادة الجيش الوطني الشعبي استهجانها لتصرّفات صادرة عن بعض العسكريين المتقاعدين بهدف تحقيق طموحات وأطماع شخصية على حساب الجيش الوطني الشعبي من خلال الاسترسال في مواضيع تتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة ودعوة الفريق احمد قايد صالح،نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس اركان  الجيش الوطني الشعبي  لتحمّل مسؤوليته في تعزيز مكتسبات الديموقراطية.

وجاء في افتتاحية العدد الأخير من  مجلة الجيش تحت عنوان “القافلة تسير …”، أن “الانجازات التي حققها الجيش الوطني الشعبي لم ترق لبعض العابثين ضيقي الافق الذين دفعوا من بعض الجهات المريبة إلى تقمص أدوار تفوق كفاءاتهم دون ادنى احترام لمبادئ الانسانية والقيم الاخلاقية”.

أضافت قيادة الجيش في الافتتاحية” لقد استرسلوا في الدول بدلوهم في كل المواضيع، كالانتخابات الرئاسية القادمة، اتاحة الفرصة للشباب، دعوة نائب وزير الدفاع الوطني رئيس اركان الجيش الوطني الشعبي بتحمل مسؤوليته في تعزيز المكتسبات الديمقراطية ؟ التشدق بالبراغماتية والواقعية، محاولة تقزيم المكتسبات الأمنية والكثير من المواضيع والمسائل التي لا يفقهون أدنى ابجدياتها”.

 واردفت المؤسسة العسكرية أن “هذه التصرفات العقيمة والأفكار  المبيتة، جاءت ويا للأسف، بقلم بعض العسكريين المتقاعدين الذين تغذيهم طموحات وأطماع شخصية على حساب الجيش الوطني الشعبي الذي احتضنهم لسنوات ووفّر لهم كل الامكانات وبالأخص التكوينية، ولكن ما يضر النسر ان حاولت بعض الغربان بنعيقها، التشويش عليه والوقوف في وجهه ؟”.

في سياق آخر، ثمّنت قيادة الجيش الجهود المبذولة خلال السنة الفارطة على عدة اصعدة في الدفاع عن الوطن وتأمينه ارضا وشعبا من أي تهديدات والمحافظة على استقراره، على الرغم من حالة اللااستقرار التي تعيش فيها المنطقة بفعل الكثير من الاحداث والمتغيرات غير المأمونة.

 كما اكدت المؤسسة العسكرية في نفس الافتتاحية مواصلة الجيش لمساره التطويري بما يتناسب وضروريات التطوّر المهني من حيث التكوين، التجهيز، التحضير القتالي والمنشآت وبالأخص القاعدية منها، معتمدا في ذلك على رهان الجودة والتكيف مع مقتضيات الظروف والتطوّر على نحو سمح لها باكتساب عوامل ترقية الجانب العملياتي لقوام المعركة، وهو ما سبق ان أكّده الفريق احمد قايد صالح خلال زيارة العمل والتفتيش التي قادته الى الناحية العسكرية الخامسة  منتصف شهر اكتوبر الفارط .

وتحدثّت الافتتاحية أيضا عن الاهتمام الذي يوليه نائب وزير الدفاع الوطني للعنصر البشري وهو ما تجسّد في مختلف الخرجات الميدانية التي قام بها، اضافة الى المتابعة المستمرة لمدارس اشبال الامة وإسداء التوجيهات والنصائح للبراعم الشابة التي تكوّن مستقبل الجيش والبلاد.

 كما ذكّرت الافتتاحية بدور الاعلام والاتصال في الرفع من معنويات الأفراد والحفاظ على أمن الدول وسيادتها حيث يعد حلقة اساسية في نشر الوعي والثقافة الامنية التي من شأنها تحفيز الافراد والمساهمة في تحقيق الأمن، مشيرة الى اهتمام المؤسسة العسكرية بالإعلام من خلال تشجيع كل المبادرات والانجازات الاعلاميةـ اضافة الى قرار انشاء مدرسة عليا عسكرية للإعلام والاتصال والتي دخلت حيز الخدمة يوم 27 سبتمبر، لتدعّم المنظومة التكوينية للجيش من خلال تكوين اطارات كفأة متشبّعة بالروح والقيم الوطنية ومتحّكمة في مختلف تخصّصات الاعلام والاتصال الفنية والتقنية .

سارة .ط