أطلقت إتصالات مع من طلقوا الحياة السياسية والذين حطوا الرحال بأحزاب أخرى

أطلقت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني، في الفترة الأخيرة إتصالات مع قدماء مناضليالأفلان، سواء منهم اللذين طلقوا الحياة السياسية، أو الذين حطوا الرحال في تشكيلات سياسية أخرى طيلة سنوات مضت، قصد الإستفادة من خبرتهم وثقلهم وشعبيتهم وسط القواعد النضالية للحزب على مستوى مختلف ولايات الوطن، وإستغلالها لفائدة الحزب في معترك الرئاسيات المقبلة.

أسّرت مصادر جدّ مطلعة من محيط هيئة تسيير “الأفلان” لـ “السلام”، أنّ معاذ بوشارب، المُنسق الوطني للأخيرة، كلّف أسماء في الحزب بالشروع في عقد لقاءات مع قدماء المناضلين خاصة منهم المحسوبين على “الحرس القديم” إنّ صح القول من ذوي الخبرة والباع الطويل في الحياة السياسية، ويتعلق الأمر – تضيف مصادرنا- بتلك الأسماء التي خرجت من بيت الحزب سواءً “مكرهة” أو قناعة منها بخيار أو موقف شخصي، خلال المراحل التي شهد فيها حزب بجهة التحرير الوطني نزيفا في وعائه النضالي، بداية من المؤامرة أو ما يسمى بـ “الإنقلاب العلمي” على عبد الحميد مهري، سنة 1996، مرورا بقدوم علي بن فليس، على رأس الحزب سنة 2002، وكذا مرحلة الحركة التصحيحية ضد الأخير سنة 2004، وصولا إلى الإنقلاب على عبد العزيز بلخادم، في 2013، كل هذه المراحل عرف فيها “الأفلان” مغادرة أسماء وازنة بعضها طلق الحياة السياسية بشكل نهائي، والبعض الآخر قرر النضال تحت لواء تشكيلات سياسية أخرى، تسعى القيادة الحالية للحزب العتيد إلى إستعادتها في المرحلة القادمة وتحديدا في معترك الإنتخابات الرئاسية المقررة عمليا شهر أفريل المقبل، قصد الإستفادة من خبرتها وتأثيرها القوي إلى حد الساعة في القواعد النضالية للحزب.

في السياق ذاته، لم تستبعد مصادرنا مواجهة الأسماء التّي كلفها معاذ بوشارب، بالمهمة السالفة الذكر لمشاكل وصعوبات في إقناع قدماء مناضلي “الأفلان” بالعودة إلى كنف الحزب، بحكم قلة خبرتهم التي تخلق لا محالة فجوة كبيرة أو مطبا كبيرا وسط جسر التواصل بين جيلين من مناضلي الحزب تختلف مبادئهم وقناعاتهم وحتى قوة إيمانهم بالنضال السياسي “الحق”، والولاء – بكل ما تحمله الكلمة من معنى- لحزب جبهة التحرير الوطني.

هارون.ر