مديريات تنام على قنابل موقوتة أخطرها ملف “استرجاع وتسوية العقار”

يواجه بوزيدي علي والي ولاية خنشلة الجديد، ملفات شائكة بعدة مديريات تنفيذية منها أملاك الدولة، الحفظ العقاري، الدوائر والبلديات، تردد عدد من الولاة السابقين في فتحها خوفا اسقاط اطارات ومسؤولين وجرهم إلى العدالة.

ومن بين أهم الملفات الشائكة والمعقدة التي عرفتها الولاية، نجد ملف “استرجاع وتسوية العقار”، حيث تعرف أغلب البلديات افتقار كلي للعقار ملك للبلدية أو الدولة لإنجاز مشاريع تنموية وسكنية، وتجدر الإشارة إلى أن الولاية استفادت منذ ما يقارب السنتين بحصة معتبرة للسكن الترقويLPA2 قدرها 1420 وحدة سكنية تم توزيعها على البلديات حسب الاحتياجات التي سجلتها المصالح السكنية بمختلف الدوائر، لكن التماطل واللامبالاة لتوطين المشروع على أرض الواقع وتحديد قوائم المستفدين بحجة انعدام  العقار أجل إنجاز المشروع على أرض الواقع، وللوقوف على بعض هاته الملفات وحقائقها، قمنا بهذا التحقيق مع عدد من إطارات الولاية، ولخصوصية الموضوع نتحفظ عن ذكر أسمائها، أين كشفت لنا على عدة قضايا وملفات بقيت طي الأدراج خوفا من كشف المستور، أولها ملفات العقار التابع للدولة والبلديات والذي يعتبر قنبلة موقوتة والجميع يتهرب من فتحه والخوض فيه واسترجاع لكل حق حقه ومحاسبة المتسببين، حيث كشفت مصادر محلية أن السلطات الولائية في تلك الفترة أقدمت على شراء آلاف الهكتارات وبالملايير من الخواص لإقامة مشاريع عليها سواء كانت سكنية، خدماتية أو مؤسسات، لكن مديريات أملاك الدولة والشؤون العامة والحفظ العقاري، لم تستكمل الإجراءات القانونية لاسترجاع العقار باسم الدولة وظهرت اختلالات كثيرة خاصة في وثائق الحيازة لأن العقار ملك شيوع لعدة أشخاص وعائلات لكن التسوية استفاد منها شخص واحد أو شخصين، ليقدم أصحاب العقار الآخرين من يملكون وثائق ولم يستفيدوا من حقهم في البيع بالاستحواذ عليه وتقسيمه لقطع ارضية وإعادة بيعه خاصة بمنطقة المنشار طريق بغاي، ما جعل مدير التعمير والبناء يجد صعوبة في وضع العديد من العمارات الخاصة بحصة 2000 سكن 2 ويتجاوز المعايير القانونية ووضعها في الفضاءات بين العمارات الاخرى متجاوز كل الاجراءات التأمينية والقانونية بخلق فضاءات وسط العمارات.

الملف الثاني الشائك الذي يواجهه والي الولاية بوزيدي، ملف استرجاع العقار الناتج عن ترحيل السكان لعمارات المدينة الجديدة وتهديم البناءات الفوضوية بكل من حي ديغول سابقا طريق عين البيضاء، وحي عين الكرمة، وحي الشابور طريق باتنة، وبقيت أكوام التهديم متراكمة لعدة سنوات، ولم ترفع بقايا البناءات ليقدم  أشخاص آخرينن منهم من تم ترحيلهم بإعادة بنائها بطريقة فوضوية، ولم يتم استغلال العقار في انجاز مشاريع سوى واحد فقط وهو بناء ثانوية طريق عين البيضاء، وبقية العقار تم الاستحواذ عليه. ذات المصادر أوضحت أنه قبل الترحيل والتهديم انجز محضر بترحيل السكان واسترجاع العقار للولاية لإقامة مشاريع تنموية وخدماتية للسكان، لكن الاجراءات القانونية لم تتم أين تخلت مصالح الدائرة بتبليغ مديرية التقنين والشؤون العامة بتحرير قرار الاسترجاع لإمضائه من قبل والي الولاية وإقدام مديرية املاك الدولة بوضع علامات وحدود حسب مخطط المسح الذي قامت به مديرية مسح الأراضي، وإقدام أيضا مديرية ووكالة الحفظ العقاري بإلغاء الدفاتر العقارية للمستفيدين بسكنات تعويضا لسكناتهم الفوضوية، البعض من هؤلاء استغلوا غياب السلطات وأملاك الدولة لحماية ممتلكاتها وقاموا بالاستحواذ على العقار دون وجه حق، والمواطن ينتظر منذ سنوات للاستفادة من سكن تساهمي ومصالح الدائرة والدولة تتحجج بعدم توفر عقار لانجاز وإقامة هاته المشاريع على أرض الواقع وخير دليل برنامج 1420 سكن تساهمي.

الملف الثالث الذي سيجده والي الولاية الجديد عقبة في عمله المشاريع السكنية المتأخرة في الانجاز منذ سنة 2012 منها مشروع 2000 + 2000 سكن،  مركز تدريب الفرق الوطنية بعين السيلان حمام الصالحين، المجلس القضائي، المحكمة الابتدائية بخنشلة، توسعة ملعب حمام عمار. كل هاته المشاريع أسندت لمؤسسة الاشغال والبناء كوسيدار بالتراضي دون المرور على قانون الصفقات العمومية باعتبارها مؤسسة وطنية، لكن التحايل والتلاعب لهاته المؤسسة والاستحواذ على كل الأغلفة المالية خلقت أزمة في انجاز المشاريع في وقتها وبجودة عالية حسب دفاتر الشروط، أين تقدم المؤسسة العمل بالمناولة مع مقاولات أخرى لا تمتلك على الخبرة المطلوبة في انجاز مثل هاته المشاريع وبأسعار منخفضة ما أدى بهاته المقاولات بتقديم خدمات رديئة غير مطابقة للمعايير المحددة في دفاتر الشروط، إضافة إلى نقص في اليد العاملة المطلوب توفرها في كل مشروع على حدى لانجازه واحترام مدة الانجاز، لكن مؤسسة كوسيدار وجدت نفسها عاجزة عن إتمام كل هاته المشاريع التي تدخل في تحسين وترقية معيشة وحياة المواطن الخنشلي، الذي أقدم في العديد من المرات الخروج للشارع والاحتجاج.

الملف الرابع الذي يعتبر من كبريات الملفات التي ينتظر المواطن تجسيدها على أرض الواقع وفي أقرب الأجال بعدما يئس من الوعود المقدمة له من المسؤولين في كل مرة يحتج فيها منها حماية المدينة من الفياضانات، تزويد السكان بالماء الشروب، الغاز، الكهرباء، تهيئة الشوارع والأحياء، الإنارة العمومية، ودخول حيز الخدمة المستشفيات الثلاثة بكل من بوحمامة، أولاد رشاش، وششار، المنشآت الرياضية والشبانية، أماكن الترفيه واللعب والاستراحة للعائلات، العقار الصناعي والفلاحي، المناطق الصناعية وملفات الاستثمار.

سندس .س