إقدام قاطنيها على الإحتجاج لم يحرك السلطات المحلية من أجل تلبية مطالبهم

يشتكي سكان عين عيسى ببلدية بن شيكاو 12 كلم جنوب المدية، جملة من النقائص التنموية التي نغصت يومياتهم وجعلتهم قبل أسبوعين يغلقون مقر البلدية بطريقة سلمية مطالبين السلطات المحلية بإيجاد حلول لمشاكلهم في مقدمتها الطريق الرابط بين مقر البلدية وقريتهم وحتى الطريق الوطني رقم 62 الرابط بين خميس مليانة بعين الدفلى والبرواقية آملين من السلطات تحقيق مطالبهم المشروعة بالمدية.

أسامة حكيم

وأكد السكان القاطنون بعين عيسى أن ما دفع بهم للإحتجاج مؤخرا هو تجاهل السلطات المحلية لمطالبهم التي سبق لهم أن رفعوها في العديد من المناسبات، خاصة أن المجلس الحالي وعد المواطنين خلال حملته الإنتخابية بالعمل على تحسين ظروف عيشهم، إلا أنه لاشيء من تلك الوعود تجسد في الواقع، حيث لا تزال العائلات تتجرع المرارة يوميا بسبب عديد النقائص.

**طريق مهترئ

تتصدر نقائص فرقة عين عيسى اهتراء الطريق الرابط بين مقر البلدية والفرقة، فحالته كارثية، رغم إعادة هيكلته قبل أزيد من ثماني سنوات، لكن في غياب الرقابة والمتابعة التقنية حسب السكان فإن الطريق البلدي الواصل من الطريق الوطني 62 وإلى غاية الطريق الولائي رقم 138 بمقر البلدية على مسافة 13 كلم، هو في حالة كارثية، حيث تنتشر عبره الحفر كالفقاقيع ما يضطر السكان إلى ترميمه بالرمل والتراب والتي عادة ما تزيلها الرياح والسيول وهكذا تعاد العملية ولمرات ..، وما زاد الطين بلة أن أنبوب الماء الضخم الواصل من سد غريب إلى القطب الحضري بالمدية، تم إنجازه وسط الطريق المعبد منذ عام 1986، وهذا على طول المسافة العابرة وسط سكان القرية، ما يشكل أخطارا محدقة بهم وفي كل لحظة، مثلما حدث قبل أربعة أشهر قال محدثونا.

** تسرب مياه الصرف الصحي يهدد صحة السكان

تدفق مياه الصرف الصحي وسط الطرقات بالقرية قد يتسبب في انتشار أمراض خطيرة، دون أن تتدخل المصالح المعنية لإصلاح العطب الموجود بالقناة الرئيسية والتي على هذه الوضعية منذ فترة، مما نتج عن ذلك انبعاث روائح كريهة على بعد أمتار تزداد حدتها في موسم الحر، ورغم مطالب السكان بحل المشكل إلا أن الجهات المعنية تجاهلتهم.

**الصحة مريضة بقاعة علاج لأكثر من 4000 نسمة

 تتوفر قرية عين عيسى على قاعة علاج لكن يبدو انها شبه مغلقة في وجه مستعملي الحقن، حسب المواطنين الذين أكدوا قائلين “وجود بالقرية قاعة علاج يزورها طبيب عام كل يوم أحد، لكن المشكل يكمن في الممرض الغائب في أكثر الأوقات، رغم انه مستفيد من سكن وظيفي داخل القاعة فعند احتياج أي مريض لحقنة يقال له أنه ببلدية بن شكاو، ما يضطر هؤلاء المرضى وأغلبهم من العجائز والشيوخ والأطفال إلى زيارة قاعة العلاج بمقر البلدية”.

**سكان القرية يطالبون ببرمجمة مجمع مدرسي ومتوسطة

يقتصر التعليم بهذه القرية على مدرسة يعود تدشينها إلى 1978، بستة أقسام يتمدرس بها حاليا 300 تلميذ ومن الجنسين بـ 45 تلميذا في القسم الواحد حسب حديث بعض المواطنين، ما جعل سكان القرية يناشدون السلطات الولائية ببرمجمة مجمع مدرسي لسكان أسفل القرية وأيضا متوسطة، كون القرية تفوق سكان بعض بلديات الولاية من حيث الكثاقة السكانية.

**مواطنون يبكون لحرمانهم من السكنات الإجتماعية

 تم مؤخرا الإفراج عن 42 سكنا اجتماعيا تسبب في زوبعة غضب الذين لم يستفيدوا منه، فحسب بعض المواطنين من الفرقة فإن هناك من هم في حاجة ماسة لسكن إلا أن السلطات أقصتهم منه في حين تحصل أشخاص وبطرق غير قانونية على سكنات رغم استفادتهم المسبقة أوامتلاكهم لسكن خاص بهم قال محدثونا.

**انعدام أدنى المرافق الشبانية الثقافية والرياضية

ومن النقائص التي يعانيها شباب القرية إنعدام أدنى المرافق الشبانية الثقافية والرياضية، وحسب الذين تحدثوا لـ” السلام” فإنهم تقدموا بشكوى لرئيسة دائرة وزرة يوم زارت المنطقة رفقة رئيس البلدية، حيث طرحوا مشكل إنعدام شبكة الأنترنيت واتصالات الجزائر بالقرية مما جعل فئة الشباب يشعرون بالعزلة.

**مواطنون يطالبون بمتابعة أشغال إنجاز شبكة المياه

كما تطرق سكان القرية إلى مشكل غياب المتابعة لمشروع ربط المنطقة بالمياه الصالحة للشرب، مشيرين إلى تجاوزات في الأشغال ما قد يضر بالصحة، مؤكدين أن أشغال الإنجاز لا تخضع للمقاييس المطلوبة والتي تجنب المواطنين استهلاك مياه ملوثة.

تجدر الإشارة إلى أن القرية تعاني من تذبذب في المياه الصالحة للشرب خاصة في فصل الصيف مما يدفع بهم لجلب هذه المادة من المنابع والآبار.

*نقص النقل العمومي يؤرق السكان وخاصة الطلبة

حسب حديث بعض الطلبة الجامعيين من أبناء القرية فإنهم يعانون في نقص النقل العمومي، حيث قال بعضهم في حديث جمعهم مع “السلام” :مشكل النقل مطروح بشدة على مستوى القرية، نشعر بالعزلة بسبب صعوبة التنقل إلى مقر البلدية ومن ثم إلى وجهات أخرى، هذا وناشد الطلبة السلطات ايجاد حل لهذه المشكلة في القريب العاجل.