قاطنوها يشتكون جملة من النقائص عكرت صفو حياتهم

يعاني سكان قرية البخاتة أو فيلاج ويت كما يسمى عند أهل المنطقة والبعيد بنحو 5 كلم عن مقر دائرة مغنية في تلمسان من غياب الضروريات التي عكرت صفو حياتهم وجعلتهم يتخبطون في ظل النقائص بسبب التهميش المفروض عليهم من قبل السلطات المحلية والتي تزورهم فقط عند المواعيد الإنتخابية.

ع .بوتليتاش

وخلال الجولة الميدانية التي قادت يومية “السلام اليوم” إلى القرية وقفنا على الواقع المعيشي المرير لسكانه الذين يكابدون معاناة في شتى المجالات بداية بغياب المرافق الخدماتية الضرورية حيث لا يوجد بالقرية دور للشباب ولا مقاهي للأنترنت ولا مكتبة للمطالعة ولا حتى حديقة أو فضاء أخضر للترويح عن النفس ماعدا المقهى الوحيد الذي لايسع كل الشرائح الاجتماعية الأمر الذي حتم على أغلب الشباب التنقل إلى مدينة مغنية لقضاء الحاجات المختلفة لاسيما ما تعلق بالبحوث العلمية.

كما يعاني سكان البخاتة -حسب تصريحات عدد منهم- من نقص الخدمات العلاجية بالرغم من توفر قاعة للعلاج إلا أن خدماتها تتمثل عموما في حقن الإبر وتضميد الجراح في حين يضطر أصحاب الأمراض المستعصية والنساء الحوامل إلى التنقل إلى مستشفى مغنية معتمدين على مركباتهم الخاصة أما الطبقات الهشة فتضطر إلى المزاحمة للظفر بمقعد في حافلات النقل القديمة جدا سكان منطقة فيلاج ويت تطرقوا في حديثهم عن المعاناة مع غياب التهيئة العمرانية حيث أن جل الطرقات ترابية تتطاير منها الأتربة في فصل الصيف فيما تمتلئ الحفر بالمياه خلال فترة الشتاء ما أعاق حركة السير سواء بالنسبة للراجلين أو أصحاب المركبات وإلى جانب ذلك تبقى القرية بحاجة ماسة إلى حصص من السكنات الريفية مع توفير مناصب شغل للشريحة الشبانية التي شاخت قبل أوانها وهنا صرح عدد من الشباب أن غلق الحدود كان له الأثر السلبي لتبقى الجهات المعنية مطالبة بإيجاد البدائل وبالتالي إنقاذ الشباب من شبح البطالة وتعاطي المخدرات ولأن مدينة مغنية معروفة بالمواهب الرياضية فقد طالب الشباب كذلك بملاعب جوارية على مستوى القرية التي تضم عددا كبيرا من السكان مجال آخر تطرق له سكان منطقة البخاتة ويتمثل في ضرورة تقديم الدعم للفلاحين بحكم أن الجهة معروفة بمساحاتها الزراعية.

للإشارة فإن السلطات المحلية لدائرة مغنية عاينت القرية مؤخرا وتعهدت بتهيئة الطرقات وتخصيص حصص سكنية ريفية وعليه يأمل السكان في غد أفضل في ظل الحراك الكبير الذي تشهده الجزائر برمتها لتغيير الواقع المعيشي.