مسيرات حاشدة عبر مختلف ربوع الوطن ضد تأجيل الرئاسيات

خرج عشرات الآلاف من أساتذة وطلبة الجامعات، قضاة ومحامون، مواطنون وعمال شركات وطنية، عبر مختلف ربوع الوطن في مسيرات حاشدة ضد قرارات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الأخيرة، التّي فشلت في تهدئة الشارع، بل زادت من سخطه خاصة ما تعلق بتأجيل الرئاسيات.

إنتفض طلبة وأساتذة العديد من ولايات الوطن، ضد قرارات الرئيس بوتفليقة الأخيرة، وخرجوا صباح أمس في مسيرات حاشدة منددة على وجه الخصوص بتأجيل الرئاسيات الذي إعتبروه مجرد تمويه لتمديد العهدة الرابعة، على غرار ما حدث في كل جامعات العاصمة الذين تجمهروا أمام البريد المركزي رافعين شعارات رافضة للتأجيل وأخرى مطالبة بضرورة مغادرة النظام ككل وعدم الإكتفاء بتغيير بعض عرابيه، نفس الأحداث عاشتها جامعات أخرى على غرار جامعة ورقلة، جامعة “فرحات عباس” بولاية سطيف، جامعة جيجل، جامعة “محمد خيضر” ببسكرة، جامعة وهران، جامعة “سعد دحلب” في البليدة، إلى جانب جامعة عنابة، وكذا جامعة “منتوري” في قسنطينة، فضلا عن جامعات البويرة، بجاية، وتيزي وزو، وقالمة.

من جهتهم نظم المحامون في عدة ولايات عبر الوطن وقفات إحتجاجية صاخبة، تنديدا بتأجيل الرئاسيات، على غرار محامو  ولاية تيزي وزو الذين تجمهروا صباح أمس، أمام مدخل مجلس القضاء، قبل أن يلتحق بهم قضاة وأمناء ضبط.

بدورهم عمال العديد من المؤسسات الوطنية الهامة والحساسة خرجوا أمس إلى الشوارع تعبيرا عن رفضهم لقرار تأجيل الرئاسيات، على غرار الناشطين ضمن أطقم عمل مجمع “سونلغاز” في رويسو بالعاصمة، وعمال عدد من البنوك عبر الوطن، كما دخل بدورهم عمال المؤسسة العمومية الاقتصادية للمضخات والصمامات “بوفال” بالبرواقية في إضراب عن العمل لليوم الثاني على التوالي رافعين شعارات منددة بالفساد وهتافات رافضة لقرارات الرئيس بوتفليقة معتبرين إياها غير مجدية ولم تلب طموح الحراك الشعبي، في السياق ذاته، نظم عمال “سوناطراك” قسم الإستكشاف، وعمال “سونلغاز” بومرداس، وقفة إحتجاجية ضد قرار التمديد.

 الأساتذة وعمال التربية يخرجون للشارع اليوم دعما للحراك الشعبي

دعت النقابات الست المستقلة المنضوية تحت لواء تكتل نقابات التربية، الأساتذة وموظفو وعمال القطاع إلى المشاركة وإنجاح الإضراب والمسيرات السلمية المقرر تنظيمها اليوم عبر مختلف ربوع الوطن، مخاطبة إياهم في بيان لها أمس إطلعت عليه “السلام” “كونوا في الموعد.. لا صوت يعلو فوق صوت الشعب”، هذا بعدما عبرت النقابات المعنية عن رفضها لما وصفته بـ “الإلتفاف” و”القفز” على أهداف الحراك الشعبي السلمي، في إشارة واضحة منها إلى قرارات الرئيس بوتفليقة، الأخيرة خاصة منها تأجيل الرئاسيات، التي أبرزت أنها لم ترق إلى مستوى التطلعات ولم تستجب لمطالب الحراك الشعبي، داعية في هذا الصدد – يضيف المصدر ذاته – إلى ضرورة إحترام سيادة الشعب وإرادته في التغيير.

قمر الدين.ح