تسجيل 256 عملية تنموية من أصل 288 مشروع تم برمجته هذه السنة

تباشر هذه الأيام السلطات المحلية بولاية مستغانم، التكفل الحقيقي والأمثل بالانشغالات الكبرى لسكان مناطق الظل والنائية، من خلال تخصيص الموارد المالية اللازمة، حيث رصدت ما قيمته 574 مليار سنتيم سيمس 520 منطقة ظل بربوع الولاية.

وقد عمدت ذات السلطات إلى إحصاء 1816 نقطة سوداء تعاني الكثير من النقائص الضرورية، متمركزة عبر 590 دوار بنسبة 54 %من مجموع سكان الولاية، حيث تم تسجيل 256 عملية تنموية من أصل 288 مشروع تم برمجته هذه السنة، تم الانتهاء من 88 مشروع و75 آخر في طور الإنجاز بالإضافة إلى 126 مشروع ستنطلق به الاشغال في أقرب الآجال، وهو ما لمسناه في كل الخرجات الميدانية التي يقوم والي مستغانم عبد السميع سعيدون أين شدد على ضرورة الانتهاء من مختلف المشاريع التنموية في آجالها المحددة بتسخير امكانيات مادية وبشرية إضافية، كان ذلك خلال تفقده للهياكل التربوية بكل من مستغانم وماسرة أو لدى زيارته لمشاريع قطاع الري ببلدية السوافلية النائية.

وتركز الجهات المسؤولة بالولاية على القطاعات الهامة التي تتمحور عليها مطالب السكان، كقطاع الموارد المائية الذي لازال يحصل على أكبر عدد من العمليات التنموية المبرمجة بالولاية، لتموين سكان مناطق الظل والقرى والمداشر بالمياه الصالحة للشرب أو الربط بشبكات الصرف الصحي، الذي كانت الولاية تعرف إلى أواخر الالفينيات نسبة ربط ضعيفة جدا مقارنة بالولايات المجاورة، سيما بالجهة الشرقية المعروفة بمنطقة الظهرة، خاصة ببلدية أولاد بوغالم التي كانت بها نسبة الربط بقنوات التطهير شبه منعدمة واستكمالا لمسعى القضاء على هذه النقاط السوداء، تم هذا العام برمجه 98 مشروع بتمويلات مختلفة، مع الانتهاء من 38مشروعا، بالإضافة إلى عمليات تنموية استعجالية كمشروع تعزيز شبكة توزيع المياه الصالحة للشرب بــ 14 دوارا بكل من بلديتي السوافلية والصفصاف بالجهة الجنوبية بتكلفة مالية قدرت بـــ 23 مليار سنتيم، يضم خزانا مائيا بسعة 2000 متر مكعب، مضخة ضخ المياه وقنوات الربط بطول إجمالي قدره 10.4 كم.

وبالجهة الشرقية وتحديدا ببلدية خضرة، تتواصل عملية إنجاز خزان مائي سيضمن تزويد مواطني 06 دواوير نائية بالمنطقة ومشروع مماثل بمنطقة الشرايفية ببلدية عشعاشة رصد له غلاف مالي بقيمة 06 ملايير سنتيم سيمون من خلاله مئات العائلات بالدواوير المجاورة.

كما تولي تلك الجهات المعنية أهمية قصوى لقطاع الأشغال العمومية لتهيئة الطرقات وفتح مسالك جديدة بالمناطق البعيدة لفك العزلة، حيث كان للوالي خلال هذا الأسبوع زيارة تفقدية لمشروع الطريق الرابط بين ينارو وسيدي الخطاب بمنفذ الطريق السيار شرق غرب، أين طمأن السكان بتلك المنطقة أن الشطر الأخير بطول 16 كم سيسلم منتصف شهر الجويلية الداخل. ولتحسين ظروف العيش لدى العائلات بتلك المناطق الريفية النائية والمعزولة تم مؤخرا ربط 14 دوارا بشبكات الغاز الطبيعي على غرار دوار مشتى ببلدية بن عبد المالك رمضان. في انتظار ربط 40 دوارا اخرا بدائرة عشعاشة والبلديات المجاورة لها كخضرة والنكمارية. قطاع السكن بالولاية والذي ظل لسنوات يسيل الكثير من الحبر وسببا للكثير من الاحتجاجات بمختلف بلديات الولاية، في كل عملية توزيع، تحاول السلطات الحالية احتواء أزمة السكن بالولاية من خلال الاسراع في الانتهاء وتوزيع سكنات جديدة، حيث ستوزع مطلع شهر جويلية المقبل حصة 1130 سكنا بمختلف الصيغ، الايجاري العمومي، الريفي وكذا حصة 400 وحدة لسكنات عدل الجاهزة بدائرة سيدي لخضر، مع توزيع 374 قرار استفادة مؤقت 90% منها بعاصمة الولاية. كما سيتم التكفل بمطالب أخرى لسكان تلك المناطق من خلال إنجاز وتهيئة المؤسسات التربوية في مختلف الأطوار التعليمية لضمان تمدرس أحسن لأبناء هؤلاء، بالإضافة إلى إعادة الاعتبار للهياكل الاستشفائية لتحسين الخدمات الصحية بها لوضع حد لمعاناة المرضى وذويهم، في انتظار دخول المستشفيات الثلاث بعسغاشة، بوقيرات وماسرة ومستشفى 240 سرير بعاصمة الولاية مجال الخدمة في القريب العاجل.

ب.نورالدين