قال إنه لا مجال للمزيد من تضييع الوقت وشدد على التطبيق الفوري للمواد 7 و8 و102

 “أدلة قاطعة تثبت حقيقة الإجتماعات المشبوهة التي كشفنا عنها

أكدّ الفريق، أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، إلتزام مؤسسة الجيش، بالوقوف مع الشعب حتى تتحقق مطالبه كاملة غير منقوصة، وبعدما أبرز أنّه لا مجال للمزيد من تضييع الوقت، شدد على ضرورة التطبيق الفوري للمواد 7 و8 و102 ومباشرة المسار الذي يضمن تسيير شؤون الدولة في إطار الدستور.

وقال الفريق قايد صالح، خلال ترؤسه أمس إجتماعا بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، ضم كلا من قادة القوات، وقادة النواحي العسكرية، إلى جانب الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، ورئيسا دائرتي أركان الجيش الوطني الشعبي، “قرارنا واضح ولا رجعة فيه، إذ أننا نقف مع الشعب حتى تتحقق مطالبه كاملة غير منقوصة”، وأردف “وبصفتي إبن الشعب وبناء على المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقي، فلا يمكنني إلاّ أن أنحاز إلى هذا الشعب الذي صبر طويلا وكابد المحن وحان الوقت أن يسترجع حقوقه الدستورية المشروعة وسيادته الكاملة”، هذا بعدما أكد أنه تابع عن كثب تلك المسيرات السلمية، التي خرج فيها الشعب الجزائري رافعا مطالب مشروعة، وأشاد بالسلوك الحضاري والمستوى الراقي للوعي والنضج الذي أبانه الشعب الجزائري، طيلة هذه المسيرات، معبرا عن تأييده التام لمطالب الشعب وتطلعاته المشروعة، إنطلاقا من قناعته النابعة من تمسكه بالشرعية الدستورية وأن الشعب هو المصدر الوحيد والأوحد للسلطة.

في السياق ذاته، دعا نائب وزير الدفاع الوطني، إلى تفعيل مقترح الجيش الوطني الشعبي القاضي بالتطبيق الفوري للحل الدستوري المتمثل في تفعيل المواد 7 و8 و102 ومباشرة المسار الذي يضمن تسيير شؤون الدولة في إطار الشرعية الدستورية، وقال في هذا الصدد “لا مجال للمزيد من تضييع الوقت”، وأضاف “مسعانا لإيجاد حل لهذه الأزمة ينبع حصرا من ولائنا للوطن وللوطن فحسب، لأننا على يقين تام بقدرة الشعب الجزائري لما له من مقومات تاريخية وحضارية وطاقات بشرية متشبعة بحب الوطن، على تجاوز الأزمات، مهما كانت حدتها، ولأننا كذلك نؤمن يقينا أن الأشخاص مهما طال الأمد فمصيرها إلى الزوال، أما الوطن فهو باق إلى الأبد”.

كما تطرق رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، إلى الاجتماعات المشبوهة التي تعقد في الخفاء من أجل التآمر على مطالب الشعب وتبني حلول مزعومة خارج نطاق الدستور من أجل عرقلة مساعي الجيش الوطني الشعبي ومقترحاته لحل الأزمة وبالتالي تأزيم الوضع أكثر فأكثر، وقال “كل هذا تم بتنسيق الجهات غير الدستورية، إلا أن بعض هذه الأطراف خرجت تحاول عبثا نفي تواجدها في هذه الاجتماعات ومغالطة الرأي العام، رغم وجود أدلة قطعية تثبت هذه الوقائع المغرضة”.

أي قرار يتخذ خارج الإطار الدستوري مرفوض جملة وتفصيلا

وبخصوص البيان الصادر نهار أول أمس والمنسوب إلى رئيس الجمهورية، قال قايد صالح “وفي الوقت الذي كان الشعب الجزائري ينتظر بفارغ الصبر الاستجابة لمطالبه المشروعة، صدر يوم الفاتح من أفريل بيان منسوب لرئيس الجمهورية، لكنه في الحقيقة صدر عن جهات غير دستورية وغير مخولة، يتحدث عن اتخاذ قرارات هامة تخص المرحلة الانتقالية، وفي هذا الصدد بالذات، نؤكد أن أي قرار يتخذ خارج الإطار الدستوري مرفوض جملة وتفصيلا”.

أشخاص يعملون على إطالة عمر الأزمة وتعقيدها

وبعدما أكد، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، مباركة الشعب لمساعي الجيش في إيجاد حل دستوري للأزمة في أقرب الآجال من خلال تطبيق المواد السالفة الذكر، تأسف بمقابلة هذا المسعى بالتماطل والتعنت، والتحايل من قبل أشخاص إتهمهم بالعمل على إطالة عمر الأزمة وتعقيدها، بحكم أنه لا يهمهم سوى الحفاظ على مصالحهم الشخصية الضيقة غير مكترثين بمصالح الشعب وبمصير البلاد.

عصابة إستولت بغير وجه حق على مقدرات الشعب وكونت ثروات طائلة بطرق غير شرعية

أكد الفريق قايد صالح، أن المساعي المبذولة من قبل الجيش الوطني الشعبي، منذ بداية الأزمة وانحيازه الكلي إلى المطالب الشعبية، “تؤكد أن طموحه الوحيد هو السهر على الحفاظ على النهج الدستوري للدولة، وضمان أمن واستقرار البلاد وحماية الشعب من العصابة التي استولت بغير وجه حق على مقدرات الشعب الجزائري، وهي الآن بصدد الالتفاف على مطالبه المشروعة من خلال اعتماد مخططات مشبوهة، ترمي إلى زعزعة استقرار البلاد والدفع بها نحو الوقوع في فخ الفراغ الدستوري”.

وبخصوص عمليات النهب التي عاشتها البلاد، وتبذير مقدراتها الاقتصادية والمالية فقد تساءل الفريق، “كيف تمكنت هذه العصابة من تكوين ثروات طائلة بطرق غير شرعية وفي وقت قصير، دون رقيب ولا حسيب، مستغلة قربها من بعض مراكز القرار المشبوهة، وها هي تحاول هذه الأيام تهريب هذه الأموال المنهوبة والفرار إلى الخارج”.

قرار منع رجال أعمال من مغادرة الوطن صادر عن العدالة

و أشار نائب وزير الدفاع الوطني، إلى أن قرارات المتابعات القضائية المتخذة ضد العصابة السالفة الذكر، صدرت عن العدالة من خلال النيابة العامة التي أبرز أنها تحركت استجابة لمطالب شعبية ملحة، حيث تم اتخاذ تدابير احترازية تتمثل في منع بعض الأشخاص من السفر، لحين التحقيق معهم، وأبرز أيضا قيام الهيئات المخولة لوزارة النقل بتفعيل إجراءات منع إقلاع وهبوط طائرات خاصة تابعة لرجال أعمال في مختلف مطارات البلاد، طبقا للإجراءات القانونية السارية المفعول.

هارون.ر