حذّر من النداءات المشبوهة وأكد أن هدفها الدفع بالجزائريين نحو مسالك مجهولة العواقب

أكدّ الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، في أول تعليق له على الحراك الشعبي الذي تعرفه البلاد منذ الجمعة الماضية، أن الداعين إلى العنف بأية طريقة وتحت أي مبرر يتجاهلون رغبة الشعب الجزائري في العيش في كنف الأمن الآمان، وحذر في هذا الصدد من النداءات «المشبوهة» الرامية إلى الزج بالمواطنين نحو مسالك وصفها بـ «مجهولة العواقب».

^هارون.ر

قال الفريق قايد صالح، في كلمة توجيهية بثت إلى جميع وحدات الناحية العسكرية السادسة، عن طريق تقنية التحاضر المرئي عن بعد، «إن الجيش الوطني الشعبي بحكم المهام الدستورية المخولة له يُعتبر أنّ كل من يدعو إلى العنف بأي طريقة كانت وتحت أي مبرر، وفي ظل أي ظرف هو إنسان يجهل أو يتجاهل رغبة الشعب الجزائري في العيش في كنف الأمن الآمان»، وتساءل في هذا الصدد «هل يعقل أن يتم دفع بعض الجزائريين نحو المجهول من خلال نداءات مشبوهة ظاهرها التغني بالديمقراطية وباطنها جر هؤلاء المغرّر بهم، إلى مسالك غير آمنة، بل غير مأمونة العواقب، مسالك لا تؤدي حتما إلى خدمة مصلحة الجزائر ولا لتحقيق مستقبلها المزدهر».

هذا وجدد نائب وزير الدفاع الوطني، بالمناسبة تعهده الشخصي بتوفير كافة الظروف الملائمة التي تسمح بإجراء الإنتخابات الرئاسية المقبلة في كنف الهدوء والسكينة والأمن والإستقرار، هذا بعدما أبرز أن ثمن إسترجاع أمن الجزائر وإستقرارها كان عظيما وكبيرا، وأن الحفاظ على هذا المكسب الذي وصفه بـ «الغالي جدا» ينبغي أن يكون على الأقل في مستوى الثمن المدفوع، وقال في هذا الشأن «إن العقل السليم والتفكير السوي والموضوعي، يستدعي بالضرورة النظر والتأمل في الحصيلة الأمنية المحققة، بعد سنوات الجمر التي مرت بها الجزائر، فالحصيلة تؤكد أن مهر إسترجاع أمن الجزائر وإستقرارها كان عظيما، وتؤكد مدى تماسك الشعب مع جيشه وترابطهما فكرا وعملا، وتؤكد تلازم طريقهما وإرتباط مصيرهما وتلاحم، بل وتوحد نظرتهما نحو المستقبل، فكلاهما واحد لأن الوطن واحد، وذلكم هو سر قوة العزيمة وصلابة الإرادة التي بها تم إسترجاع أمن الوطن وإنتزاعه إنتزاعا من بين براثن دنّس الإرهاب، فانطلاقا من هذا الإصرار القوي الذي يحدونا في القوات المسلحة على حفظ الجزائر وحمايتها من كل مكروه، تعهدت شخصيا كمسؤول في الجيش الوطني الشعبي أمام الله والشعب ورئيس الجمهورية، بتوفير كافة الظروف الملائمة التي تسمح بإجراء الإنتخابات الرئاسية، في كنف الهدوء والسكينة والأمن والإستقرار».

وبعدما أشاد ونوه بما تضمنته رسالة رئيس الجمهورية، بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين، وتأميم المحروقات، من لفتة كريمة حيال الجيش الوطني الشعبي، أبرز نائب وزير الدفاع الوطني، أن ما يحققه الجيش الوطني الشعبي من نتائج على مستوى حدود البلاد الجنوبية على غرار بقية حدود الوطن الأخرى، وعلى مستوى كافة التراب الوطني، هي وليد رؤية شاملة لمفهوم الأمن المتبنى من لدن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، مبرزا أنّ توفير الأمن والمحافظة عليه يتطلب التطبيق الصارم والدقيق لمضمون هذه الرؤية الوافـية والمتكاملة ذات الأبعاد الإستراتيجية العميقة والبعيدة النظر، التي تكفل في خلاصتها للشعب الجزائري – يقول قايد صالح – حق العيش في أمن وأمان، وتعتبر ذلك من الواجبات الأكيدة التي يتولى إتمامها الجيش الوطني الشعبي، بحكم مهامه الدستورية التي يتشرف دوما بتحملها وأدائها على النحو الأفضل.