أكدّ سعي أطراف لإعادة الجزائر إلى سنوات الألم والجمر

أكد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن الجيش سيبقى ماسكا بزمام الأمن والإستقرار في البلاد، محذرا من أطراف تسعى حسبه إلى إعادة الجزائر لسنوات الألم والجمر.

وبعدما أبرز رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، في كلمة توجيهية تابعها جميع أفراد وحدات الناحية العسكرية الأولى عن طريق تقنية التحاضر المرئي عن بعد، خلال زيارة عمل وتفتيش قادته أمس إلى الأكاديمية العسكرية لشرشال، بالأهمية القصوى التي يكتسيها هذا اللقاء (في شرشال) المتزامن مع إحتفال الشعب الجزائري قبل أيام باليوم الوطني للشهيد المصادف لـ 18 فيفري من كل سنة، أكد أن إرساء الجزائر لكافة عوامل أمنها، من خلال القضاء على الإرهاب وإفشال أهدافه، بفضل الإستراتيجية الشاملة والعقلانية المتبناة، ثم بفضل التصدي العازم الذي أبداه الشعب الجزائري وفي طليعته الجيش الوطني الشعبي، رفقة كافة الأسلاك الأمنية الأخرى، يزعج بعض الأطراف التي لا يرضيها أن ترى الجزائر آمنة ومستقرة، بل تريد – يقول قياد صالح – أن تعود بها إلى سنوات الألم وسنوات الجمر، التي عايش خلالها الشعب الجزائري كل أشكال المعاناة، وقدم خلالها ثمنا غاليا، وأضاف “فالشعب الأصيل والأبي والواعي الذي عاش تلك الظروف الصعبة، وأدرك ويلاتها لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يفرط في نعمة الأمن ونعمة راحة البال”، وبعدما أبرز أنه تعود في كل مناسبة على أن يكون دوما صريحا، وأن لا يخشى لومة لائم في قول الحقيقة كما هي لاسيما إذا تعلق الأمر بالوطن وبأمنه وإستقراره، تابع يقول “إننا ندرك أن هذا الأمن المستتب، وهذا الإستقرار الثابت الركائز، سيزداد تجذرا وسيزداد ترسيخا، وسيبقى الشعب الجزائري، يرفل في ظل هذه النعمة، وسيبقى الجيش الوطني الشعبي ماسكا بزمام ومقاليد إرساء هذا المكسب الغالي الذي به إستعاد وطننا هيبته”.

على الشعب أن يكون حصنا يصد كل ما من شأنه تعريض الجزائر للأخطار

وبعدما أشاد الفريق أحمد قايد صالح، بالدور الهام الذي لعبه الشعب في إفشال الإرهاب، وأبرز أنه أحبط مخططاته ومراميه، أكد أنه مطالب اليوم (الشعب) في أي موقع كان، أن يعرف كيف يتعامل مع ظروف وطنه وشعبه، وأن يعرف كيف يكون حصنا منيعا لصد كل ما من شأنه تعريض الجزائر لأخطار غير محسوبة العواقب.

الجيش واعٍ بواجب الإلتزام بكسب كافة مقومات القوة

كما أثنى نائب وزير الدفاع الوطني بالمناسبة، على أفراد الجيش الوطني الشعبي، وقال “إنني أفكر باعتزاز شديد في كل أفراد الجيش الوطني الشعبي الذين يستحقون مني اليوم عن جدارة وإستحقاق بأن أسميهم بأبناء نوفمبر، لأنهم سواء يرابطون مرابطة يقظة وساهرة بعقول طالبة للعلم والمعرفة على مقاعد التكوين والتعليم والتدريس، أو يرابطون على الأرض وفي الميدان على الثغور، في السهول والجبال وعلى الحدود الوطنية الممتدة”، مبرزا أن أفراد الجيش الوطني الشعبي بمختلف فئاتهم، أظهروا مدى وعيهم بواجب الإلتزام بكسب كافة مقومات القوة، تكوينا وتعليما وتحضيرا وممارسة مهنية ميدانية، ناهيك عن حسن الإستخدام والإستعمال الأفضل والأمثل للتجهيزات المتطورة والعتاد الحديث الموجود في الحوزة، وأردف في هذا الشأن “فالإلتزام بكل هذه العوامل هو إلتزام في ذات الوقت وبالضرورة بحفظ حرمة كل شبر من تراب الجزائر الغالية، وكل ذلك يثبت جليا درجة عالية من الحرص على القيام بالمهام الشريفة الموكولة، صونا لأمن الوطن وحماية لاستقلاله وسيادته واستقراره”.

هارون.ر