يطرحه قيطوني قريبا على مجلس الوزراء قبل عرضه على البرلمان

إحتفض بالقاعدة 49/51 ومنح إمتيازات جديدة للشركات الأجنبية

بات قانون المحروقات الجديد جاهزا حيث وُضع منذ أيام قليلة على طاولة مصطفى قيطوني، وزير الطاقة، الذي سيطرحه قريبا على مجلس الوزراء قبل عرضه على البرلمان بغرفتيه لمناقشته والمصادقة عليه.

أسرت مصادر جد مطلعة لـ “السلام”، أن شركتين أمريكيتين مختصتين كلفتا بإعداد قانون المحروقات الجديد، وأنهما فرغتا من العملية ورفعت نسخة منه إلى مكتب وزير الطاقة، الذي يستعد لطرحه للمناقشة على مجلس وزراء مرتقب، قبل عرضه على البرلمان بغرفتيه من أجل المصادقة عليه، وترسيم دخوله حيز التنفيذ في إطار برنامج الحكومة، وكشفت مصادرنا أن القانون الجديد للمحروقات، إحتفظ بقاعدة 49/51 ، ومنح في المقابل للشركات الأجنبية خاصة منها الناشطة في مجال الإستكشافات النفطية إمتيازات جديدة.

في السياق ذاته، كشفت المصادر ذاتها التي تحفظت الكشف عن أسمائها، أن قانون المحروقات الجديد، تضمن شقا خاصا بملف الغاز الصخري، الذي أكد عبد المومن ولد قدور، الرئيس المدير العام لـ “سوناطراك”، في تصريحات صحفية أدلى بها مساء أول أمس في وهران على هامش مراسيم التوقيع على إتفاقية بين شركته ونظيرتها الفرنسية “توتال” من أجل إستحداث مشروع مشترك لإنجاز مركب للبوليبروبيلان، شروع الجزائر في مفاوضات رسمية وصفها بـ “الحذرة” مع مجمعات هامة مثل “بريتيش بتروليوم”، و”توتال” للإشراف على مشاريع إستغلال الغاز الصخري في بلادنا، دون التوصل إلى حد الساعة إلى ترسيم إي إتفاق، هذا وأبرز المتحدث، أنّ الجزائر تتوفر على ثالث أكبر مخزون عالمي لهذه المادة الطاقوية، ما جعل بلادنا حسبه تجذب عديد المجمعات العالمية الرائدة الراغبة بالإستثمار في الغاز الصخري.

إحتياط الجزائر من النفط لم ينضب

وعلى صعيد آخر، رد ولد قدور، على المعلومات القائلة بأن إحتياطات الجزائر من النفط قد نضبت، وقال في هذا الصدد “من يضن ذلك فهو بعيد عن الحقيقة .. كل ما يقال في هذا الشأن مجرد تخمينات”، مؤكدا في هذا الشأن أنّ “سوناطراك” لا تملك نظام لقياس آبار النفط، وعليه لا يمكن حسبه تحديد مخزون الذهب الأسود بالدقة التي تمكن من الجزم بموعد نفاذه، وأردف “الجزائر بلد شاسع وثرواته مستغلة بنسبة أقل من 30 بالمائة”.

ولد قدور يقرر رفع أجور عمالسوناطراك

هذا وتعهد الرجل الأول على رأس “سوناطراك”، بتحسين الظروف الإجتماعية والمهنية لعمال الشركة، كاشفا عن تجنيد 3000 مسؤول في مجال الموارد البشرية لهذا الغرض، وذلك في إطار سعي المجمع ككل إلى إحداث ثورة في المجال حتى لا تستمر هجرة عماله وإطاراته نحو شركات وبلدان أخرى، وقال “سنتوصل في سنة 2019 إلى حلول جديدة لتحسين الوضعية الإجتماعية والمهنية لعمالنا وحماية تركيبتنا وتحفيزها والمحافظة عليها”.

توقعات بإستقرار سعر برميل النفط في 2019 عند عتبة 61 دولار

أعلنت وكالة معلومات الطاقة الأمريكية، أن سعر برميل النفط سيستقر خلال العام الحالي عند 61 دولاراً، على أن يرتفع إلى 65 دولاراً في العام 2020، مبرزة أن المؤشر الأهم في هذه التوقعات أن أسعار النفط ولعامين ستكون ثابتة، مستبعدة تعرض السوق العالمية لهزات كبيرة بحكم حجم الإنتاج، بل وترى أن الإنتاج والاستهلاك يتجهان في مسار مقبول لإقتصادات الدول المنتجة والدول المستهلكة على حد سواء.

في السياق ذاته، قال محمد باركيندو، الأمين العام لـ “أوبك”، في تصريحات صحفية أدلى بها أول أمس، إن المنظمة تسعى لتفادي زيادة مخزونات النفط فوق متوسط 5 سنوات من خلال إتفاق جديد مع شركاء غير أعضاء في “أوبك” لكبح الإمدادات في 2019، وأضاف أن سوق النفط لا يزال يواجه صعوبات، معربا عن أمله في أن يظل الطلب على النفط قويا خلال هذه السنة، وأن يلتزم تحالف المنتجين المعروف بـ”أوبك+” بتعهداته.

جواد.هـ