94  مترشحا إلى غاية اليوم والحدث يتحول إلىكرنفال

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد ومسارها الانتخابي والسياسي، سحب إلى غاية كتابة هذه الأسطر 94 راغبا في الترشح لرئاسيات الـ 18 أفريل القادم استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية، محولين بذلك هذا الاستحقاق الانتخابي المصيري إلىكرنفالشعارهمن هب ودب يترشحمكرسين واقع حال ضرب قيمة هذا الموعد المرتقب، وشوه صورته في أعين الرأي العام المحلي والدولي على حد سواء

من بين 94 راغبا في خوض غمار الرئاسيات المقبلة الذين أعلنت عن أسماءهم وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نجد 82 أحرار أثبتت تصريحاتهم التّي أدلوا بها عقب سحبهم استمارات اكتتاب التوقيعات الفردية أنّ أغلبهم “مجانين” و”مهرجين” بكل ما تحمله الكلمتان من معنى، ما يوحي إليك كمواطن جزائري عادي أنّ الأمر مدبّر ومنظم بفعل فاعل أو تقف وراءه جهة معنية هدفها التقليل من قيمة الرئاسيات المقبلة، ففي وقت كان لهذا الاستحقاق هيبة ووقار جعلا أبرز وأقوى الشخصيات السياسية ورؤساء أحزاب يحسبون ألف حساب قبل حتى التفكير في خوض غماره، أضحت رئاسيات الـ 18 أفريل القادم سركا يستقطب كل من تتوفر فيهم شروط الترشح “المبدئية” تحت مبرر “الحق الدستوري” وجمع تحت خيمته العاقل والمختل عقليا، الطاهي وعون الحراسة، مرب نحل، والمطرود من المدرسة في الطور الابتدائي، حلاقة، وكُثر ممن أقدموا على هذه الخطوة تحت شعار “نفحتلي”.

وما زاد الطينة بلّة التغطية الإعلامية الواسعة أو بالأحرى “المبالغ فيها” لهؤلاء المترشحين الأحرار الذين حولوا بتصريحاتهم المجنونة والتهكمية إستحقاق الـ 18 أفريل المقبل إلى “كرنفال” بات حديث العام والخاص في الشارع المحلي، بل حتى أنّ الرأي العام الدولي أظهر اشمئزازه من واقع الحال هذا، وهو ما ترجمته منابر إعلامية غربية في تقارير إعلامية ساخرة وأخرى انتقدت من خلالها المستوى “المتدني” الذّي وصلت إليه الساحة السياسية الوطنية والمجتمع الجزائري بشكل عام.

هارون.ر