تحقيقات أمنية حول هوية العصابات المنظمة لرحلات الموت بالمنطقة

اهتزت أول أمس مدينة بوقادير بولاية الشلف، على وقع مأساة مُدوّية تمثلت في فقدان 3 شبان تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة، قبالة الساحل الشرقي لوهران، بعد جنوح القارب الذي كان يقلهم في رحلة غير شرعية باتجاه مورسيا جنوب شرق إسبانيا على ضفاف نهر شقورة، المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

هذا وتم إنقاذ 4 شبان من موت محقق كانوا مزودين بسترات نجدة، فيما يجري البحث عن 3 آخرين في عداد المفقودين، ينحدرون من ولايات متفرقة في غرب الوطن، من أصل 17 “حراقا” كانوا على متن قارب سريع “قليسور”، الذي جنح لأسباب لم يتم تحديدها لحد الآن، ووفقا لما توفر لـ “السلام” من معلومات، فإن فرق الإنقاذ تقوم حاليا بالبحث عن جثث المفقودين في قاع البحر.

وبعد تحقيقات أولية باشرتها مصالح الأمن، إتضح أن منظم الرحلة في العقد الخامس من العمر ينحدر من ولاية الشلف، تم إيقافه وتبين أنه يتعامل مع عصابة خطيرة تنشط في مجال تهريب البشر إلى السواحل الإسبانية يرتكز نشاطها بالولايات الساحلية لغرب الوطن، لها باع طويل في هذا النوع من الجرائم، حيث تتقاضى مبلغ يتراوح بين 60 و65 مليون سنتيم عن كل مهاجر غير شرعي مقابل ركوب القوارب السريعة لبلوغ السواحل الإسبانية، لاسيما مورسيا القريبة من المياه الإقليمية الجزائرية على مسافة إبحار سري تدوم 3 ساعات فقط.

عنتر شواط