جهات نافذة في السلطة تدخّلت لدى القضاء لوقف المتابعات

أعادت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بباب جديد في العاصمة، فتح ملف الصفقات المشبوهة التي أبرمتها مؤسسة المياه والتطهير “سيال”  وأدّت الى تبديد الملايير من المال العام، بعدما تم توقيف اجراءات لمتابعة القضائية قبل الشروع فيها على مستوى محكمة حسين داي عقب تدخّل عبد المالك سلال الوزير الأول الأسبق بطلب من ابنه لدى وزير العدل السابق الطيب لوح الذي أمر بعدم متابعة مسؤولين واطارات ـ”سيال” .

أكّدت مصادر مطلعة لـ”السلام”، أن فصيلة الأبحاث للدرك الوطني سبق لها قبل أزيد من سنتين، أن فتحت تحقيقات شملت صفقات مشبوهة طالت مشاريع مؤسسة المياه والتطهير “سيال” وعمليات بزنسة العتاد والتجهيزات ما ادى الى تبديد أموال عمومية خصّصتها وزارة الموارد المائية لتسيير المؤسسة، وذلك عقب نشر جريدة “السلام” بالوثائق سلسلة فضائح المؤسسة من بينها استفادة شركة مقاولاتية خاصة تحمل سم “أو. تي .أش. جي. سي ” المملوكة للمدعو”ب.محمد رئيس مركز أشغال تابع لمؤسسة المياه والتطهير “سيال” من مشاريع مع المؤسسة تم تنفيذها باستغلال معدات اقتنتها “سيال “، ما كبّد الأخيرةخسائر مادية جدّ معتبرة،غير أن المحققين في القضية وبعد اخطارهم وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي وتقديم نتائج التحرّيات أبلغهم بوقف التحقيق القضائي ،مشيرا أن المسؤول عنهم على علم بالأسباب الحقيقية لعدم مباشرة التحقيق مع المسؤولين عن مؤسسة المياه والتطهير.

هذا وأكّد ذات المصدر،أن الجهات القضائية المعنية بالملف تعرّضت لضغوطات مباشرة من طيب لوح وزير العدل السابق بعد تدخّل عبد المالك  الوزير الأول السابق  بطلب من ابنه لتوقيف التحقيق وعدم جرّ المسؤولين عن المؤسسة التابعة لشركة “سيوز” الفرنسية على رأسهم المدير العام السابق جون ماك جون الى المساءلة القانونية.

هذا وأشارت مصادر من محيط مؤسسة “سيال”، ان مصالح الدرك الوطني زارت مقر ووحدات مؤسسة”سيال “عديد المرات واستجوبت بعض الاطارات والموظفين بغرض جمع المعلومات الكافية التي تفيد التحقيق،غير أن الاخير توقف فجأة دون الوصول الى الاهداف المرجوة من وراءه وهي توقيف استنزاف المال العام داخل هذه المؤسسة التي تم تجديد عقدها  في الجزائر قبل اشهر.

سارة.ط