أكد أن الاستقلالية التامة لهيئة تنظيم ومراقبة الانتخابات أهم ضامن لنزاهة الرئاسيات المقبلة

أكد فريد بن يحيى، الخبير الاقتصادي، وعضو المجلس الاستشاري في لجنة العقلاء، لهيئة الوساطة والحوار، أن الرئاسيات المقبلة يجب أن تجري في كنف الشفافية والتغيير المنشود الذي يريده الحراك وتريده أيضا السلطة الفعلية للخروج من الأزمة، مبرزا أن المعطيات كلها تقول انه يجب أن يستعيد المواطن ثقته والشروع في تبني المبادرات القانونية غير الجائرة التي تراعي طبيعة المجتمع الجزائري ويتقبلها الإسلاميون واللائكيون والديمقراطيون، والقضاء على مخابر العلب السوداء التي كانت تختار الرؤساء.

أوضح بن يحيى، أن النظام السابق أو كما وصفه بـ “اللا نظام”، عمل كل ما في وسعه لتحطيم المؤسسات والإطارات وتغلغل الفساد إلى جميع مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسات الأمنية والحكومية وحتى الرئاسة التي أكد أنها تعمل لصالح مجموعات وصفها بـ “المافيوية” أبرز أنها ألفت تغيير القوانين وفقا لمصالحها وتنصيب عملائها في مناصب الدولة، وأضاف قائلا “واقع حال ما أحالنا إلى الكارثة بعد 25 سنة ضاعت فيها الملايير من الدولارات التي كانت ستؤهل الجزائر لتكون نمر إفريقيا في الاقتصاد”.

في السياق ذاته، أبرز الخبير الاقتصادي، في تصريحات أدلى بها أمس على أثير الإذاعة الوطنية، أن الحراك الشعبي، منع وتصدى لخطر انهيار الدولة الجزائرية وأظهر بحضاريته التطلع لبناء وطن كما رآه الشهداء.

ويرى عضو المجلس الاستشاري بلجنة العقلاء لهيئة الوساطة والحوار، أن القوانين الصارمة هي الضامن الوحيد لشفافية الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن تقرير عمل الهيئة ركز بالأساس على هيئة تنظيم ومراقبة الانتخابات وضرورة استقلاليتها التامة عن الإدارة بما فيها وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة، فضلا عن الاكتفاء بشرط جمع 50 ألف توقيع واستبدال الشرعية الثورية بالشرعية العلمية الإستشرافية.  

جواد.هـ