نشرت 4500 جندي وقامت بـ120 عملية عسكرية

كشفت تقارير إعلامية أن فرنسا تنفق 700 مليون أورو كل عام على محاربة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي وينشرون 4500 جندي في إطار عملية “برخان” في أكبر عملية عسكرية تخوضها فرنسا خارج أراضيها، وذلك من أجل مواجهة خطر الجماعات المسلّحة التي تشكّل تهديدا حقيقيا للمصالح الفرنسية في المنطقة التي لا تزال منطقة نفوذ ومصدر قوة لفرنسا.

سارة .ط

وجاء في تقرير نشرته جريدة “الشرق الأوسط” أن “الفرنسيين شعروا بطعم النصر عندما تمكنت قواتهم من قطف كثير من رؤوس تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الكبيرة، خصوصا تلك الرؤوس التي كانت تشكل تهديدا مباشرا لمصالحهم في هذه المنطقة من العالم، وكان آخرها الجزائري جمال عكاشة المكنى يحيى أبو الهمام، الذي قتلته قوات خاصة فرنسية يوم 21 فيفري الحالي في ضربة موجعة تلقاها تنظيم القاعدة، على حدّ وصف وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بيرلي”

هذا وتشير الأرقام أن عدد مقاتلي “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” يقدر بالمئات موزّعين على كتائب وفرق صغيرة وخفيفة، فيما تشير تقارير وزارة الدفاع الفرنسية إلى أنه في الفترة الممتدة من 2014 وحتى 2018 تم القضاء على 450 مقاتلا من ضمنهم عشرات القيادات البارزة في التنظيم بعضها قيادات عسكرية وأخرى قيادات دينية وقضائية، حيث تعتمد خطة الفرنسيين لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي على استهداف القادة الكبار بدل الانشغال بمطاردة صغار المقاتلين والمتعاونين المحليين مع هذه التنظيمات، تضيف التقارير.

كما تشير التقارير أن فرنسا شنت أكثر من 120 عملية عسكرية شاركت فيها طائرات حربية متنوعة بالإضافة إلى مروحيات كثيرة من طراز “تايغر”،”بوما” و”غزال” مع استخدام تجهيزات استخباراتية متطورة.

هذا وكلّلت الخطة العسكرية الفرنسية قبل سنوات من قتل الارهابي الجزائري محمد غدير المكنى “عبد الحميد أبو زيد”، أمير “كتيبة الفرقان” التابعة لما يعرف بتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، الذي كان وراء اختطاف عدد كبير من الرعايا الفرنسيين وكذا مقتل الرهينة الفرنسي “ميشال جورمانو” سنة 2011، حيث كان “أبو زيد” العدو الأول لفرنسا في الساحل الإفريقي كونه تمكّن من الحصول على مبالغ معتبرة من تجارة الرهائن الفرنسيين.

وألحق مقتل “أبو زيد” ضررا كبيرا بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” حيث أرغم ارهابيين على الفرار والاختباء على غرار الارهابي مختار بلمختار المكنى “بلعور” الذي توجّه إلى الجنوب الليبي تاركا شمال مالي، إلا ان جمال عكاشة أصر على البقاء برفقة عدد كبير من المقاتلين الموريتانيين والماليين وتولى إمارة “كتيبة الفرقان” قبل أن يصبح قائدا لـ”إمارة الصحراء الكبرى” في إعادة هيكلة قام بها “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” للتأقلم مع الوضع الجديد.