رفضت طلبات لجوئهم وأكّدت أن الجزائر بلد آمن

رفضت السلطات الفرنسية الشهر الفارط، مئات طلبات اللجوء والإقامة على أراضيها تقدّم بها رعايا جزائريون متواجدون في فرنسا بطريقة غير شرعية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، كما وجّهت لهم مراسلات استعدادا لترحيلهم إلى الجزائر، بموجب تعليمات مشدّدة من الإليزيه تفرض الترحيل السريع لمن رُفضت طلبات لجوئهم.

أكّدت مصادر مطلعة لـ”السلام”، أن السلطات الفرنسية راسلت خلال الشهر الفارط رعايا جزائريين مقيمين على أراضيها بطريقة غير شرعية، وطلبت منهم مغادرة التراب الفرنسي أو ترحيلهم بعد صدور قرارات رفض طلبات اللجوء التي تقدّموا بها لأن بلادنا آمنة وتوفّر العيش الكريم لشعبها.

وأضاف ذات المصدر، أن الإجراءات جاءت عقب صدور تعليمات  صارمة من الرئاسة الفرنسية تقضي بالتسريع في إجراءات ترحيل أصحاب طلبات اللجوء المرفوضة.

في ذات السياق، استنكر جزائريون القرارات المتخذة في حقّهم بعدما باشروا إجراءات الحصول على الإقامة على التراب الفرنسي الذي يتواجدون به لمدة تفوق ثلاث سنوات ما استدعى تعيين محامين لبحث إمكانية الطعن في تلك القرارات وتسوية وضعيتهم مع السلطات الفرنسية.

هذا وتشير آخر الأرقام الرسمية التي أعلن عنها المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية، أن 2459 جزائريا تقدّموا سنة 2017 بطلبات اللجوء إلى فرنسا، فيما بلغ عدد الجزائريين طالبي اللجوء إلى فرنسا سنة 2016، 2050 من أصل 85726 شخص طالب لجوء بارتفاع قدّر بـ4.8 في المائة مقارنة مع سنة 2015، ويتعلق الأمر بأشخاص مدانين ماليا أو فارين من مهن شاقة، نساء تعرضن للعنف الزوجي، شواذ جنسيا إضافة إلى أنصار من حركة الماك ووفق تقرير OFPRA.

وشرعت فرنسا في ماي 2017 ، في دراسة ملفات الجزائريين طالبي اللجوء إلى باريس من أجل الفصل فيها عقب التعليمات التي أصدرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي دعا من خلالها إلى معالجة طلبات اللاجئين في فرنسا بشكل أسرع منها طلبات الجزائريين.

وكان جيرار كولومب وزير الداخلية الفرنسي، قد قال في آخر زيارة له للجزائر، أن بلاده تقدّم عددا كبيرا من التأشيرات للجزائريين، متسائلا عن جدوى إقبالهم على طلب اللجوء في فرنسا، في وقت تم رفض آلاف طلبات التأشيرات للجزائريين وتقليصها بالنسبة للمحامين، الأطباء والصحفيين.

يذكر، أن باريس وضعت شروطا جديدة للهجرة، حيث أقرّت مدّة 90 يوما بدل 120 لتسليم ملف طلب اللجوء، كما أمهلت طالب اللجوء فترة ثلاثة أشهر بدل أربعة لإرسال طلبه ، وفي حال رفض المكتب الفرنسي المهتم بشؤون اللاجئين الطلب، فإن المعني مضطّر لتقديم الطعن في القرار في غضون أسبوعين بدل شهر، و للحصول على موعد مع المصلحة المختصة بالبث في طلبات الإقامة بالتراب الفرنسي فإن الموعد يحدد بعد 30 يوما على الأقل.

كما تعمل فرنسا على تغيير شروط اتفاقية شينغن الخاصة بالسفر بدون تأشيرة داخل الاتحاد الأوروبي للسماح بالرقابة على الحدود في حالة حدوث أزمة لاجئين، مع توسيع الرقابة على الحدود وإقامة مراكز تسجيل تحت إدارة أوروبية لطالبي اللجوء في الدول الإفريقية الآمنة كوسيلة لإدارة أزمة اللاجئين المستمرة.

سارة .ط