أحصت أزيد من 800 عائلة جزائرية مقيمة بطريقة غير شرعية على أراضيها

قرّرت السلطات الفرنسية التضييق أو التحفظ على منح تأشيرة دخول أراضيها لعائلات، أقارب، أصدقاء وكذا معارف نواب برلمانيين سابقين وحاليين، كان لهم طيلة السنتين الأخيرتين دور بارز في إستقرار أزيد من 800 عائلة جزائرية بالأراضي الفرنسية بطريقة غير شرعية.

في الوقت الذي إنتشرت فيه خلال اليومين الأخيرين أخبار تقول برفض السفارة الفرنسية في بلادنا منح «الفيزا» لنواب برلمانيين، سرعان ما ردت عليها مصادر من قنصلية البلد ذاته، وأكدت في تصريحات إعلامية أن الأمر يتعلق بمجرد إشاعات، وأنه لم يتم رفض طلب أي نائب جزائري، ومن منطلق أنّه لا دخان بدون نار، أبت «السلام» إلاّ أن تضع يدها على هذه القضية لتقف على الشيء المريب فيها، وتأكدت بناءً على معلومات من مصادر جد مطلعة، أن الأمر يتعلق بتعليمات مباشرة تلقتها السفارة الفرنسية في الجزائر من سلطات بلادها في باريس، تلزمها من خلالها بالتحفظ على منح تأشيرة دخولها أراضيها لعائلات، أقارب، أصدقاء وكذا معارف نواب برلمانيين سابقين وحاليين، وذلك كردة فعل مباشرة منها عقب تلقيها تقارير وإحصائيات رسمية من هيئاتها المختصة، تقول بإستقرار أكثر من 800 عائلة جزائرية خلال العامين الأخيرين على الأراضي الفرنسية بطريقة غير شرعية، لعب نواب برلمانيون سابقون وحاليون دورا بارزا في تسهيل تنقل نسبة لا بأس بها من أفراد هذه العائلات إلى باريس، من خلال إستغلال منصبهم وحصانتهم تارة، ومعارفهم وعلاقاتهم التّي شكلوها كبرلمانيين تارة أخرى.

وعلى ضوء ما سبق ذكره ورغم أننا من منبرنا هذا كنا قد شجبنا ونددنا في أعداد سابقة على التضييق الذي تمارسه وتتبناه السلطات الفرنسية في ملف منح «الفيزا» للصحفيين، المحاميين، ورجال مال، وكذا إطارات في هيئات، مؤسسات وشركات  مختلفة النشاط في بلادنا، إلاّ أنّ ما قامت به فرنسا عن طريق سفارتها في الجزائر، حيال عائلات، أقارب، أصدقاء وكذا معارف النواب البرلمانيين، يعتبر خطوة إيجابية من شأنها أن تضع حدا لتهريب الأموال من الجزائر نحو باريس، تحت غطاء الهجرة الجماعية لعائلات، أقارب و معارف، شخصيات وإطارات جزائرية سابقة وحالية، قاموا بتأسيس مشاريع يعضها يمكن وصفها بـ «الضخمة» على الأراضي الفرنسية، دون ذكر العقارات التي بحوزتهم في مختلف مناطق التراب الفرنسي، يسعون جاهدين لإستغلالها من باب مساهمتهم من خلالها في تنمية الإقتصاد الفرنسي وذلك من أجل الظفر بإقامة قانونية في هذا البلد الأوروبي، الذي أصروا على المكوث فيه بعدما إنتهت صلاحية تأشيراتهم .

 هارون.ر