ترفض المخاطرة برصيدها الشعبي وما تبقى لها من مصداقية وسط الشارع المحلي

 رهنت جل التشكيلات السياسية المحسوبة على المعارضة، الفصل في مشاركتها في الإنتخابات الرئاسية المقبلة من عدمها، بإنقشاع الضبابية والغموض اللذان يخيمان على الساحة السياسية الوطنية عموما وعلى هذا الإستحقاق الإنتخابي المصيري على وجه الخصوص.

أكدّ أحمد صادوق، رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، في تصريح خص به “السلام”، عدم فصل الحركة إلى اليوم في قرار مشاركتها في الرئاسيات المقبلة من عدمها بحكم الضبابية والغموض، والريب الذي يحيط ويصاحب هذا الإستحقاق المصيري، وقال في هذا الصدد “لا نعلم إلى اليوم إن كانت ستُجرى الإنتخابات الرئاسية في موعدها أم لا”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن إستعدادات الأحزاب والمترشحين لهذا الإستحقاق المصيري، تبقى متأخرة قبل أشهر قليلة من موعده، وأردف “كان التحضير والإستعداد للرئاسيات يبدأ قبل نحو عام من موعدها، لكن اليوم الساحة السياسية باردة وكأننا لسنا على أبواب إنتخابات تحدد مستقبل ومصير دولة وشعب”.

في السياق ذاته أبرز القيادي في “حمس” أنه ورغم إستعداد التشكيلة السياسية التي ينتمي إليها لدخول الرئاسيات كونها تملك برنامجا جيدا إلاّ أن قياداتها تجمع على ضرورة التريث وقال “الرئاسيات تهمنا وتعنينا .. نحن مستعدون لدخولها، لكن الفصل في الملف مرهون بمجلس الشورى، ومستجدات الساحة السياسية الوطنية”.

وهو ما ذهب إليه رمضان تعزيبت، القيادي في حزب العمال، الذي أبرز في تصريح لـ “السلام” أول أمس على هامش جلسة التصويت على مشروع قانون المالية لسنة 2019 بالمجلس الشعبي الوطني، أن الـ “PT” يفضل وبإجماع قياداته على عدم التسرع في حسم موقفه من الترشح للرئاسيات من عدمه، مرجعا ذلك إلى التخوف من الغموض الذي يرافق هذا الإستحقاق الإنتخابي، وقال “لا شيء واضح لحد الساعة بخصوص الرئاسيات، نحن نريد أن نلمس ضمانات تطمئننا أنها ستكون نزيهة، بدون إكراهات”، وأضاف “نحن في حزب العمال نرفض المخاطرة برصيد الحزب الشعبي ومصداقية وسط الشارع المحلي .. لا نريد أن ندخل معترك الرئاسيات لنصطدم بواقع أن مشاركتنا كانت شكلية وكل شيء كان محسوما مسبقا”.

هارون