استياء كبير عقب رفع تسعير الوقود بمحطات الولاية

 أقدم صبيحة أول أمس سكان بلدية درقينة بولاية بجاية على غلق الطريق الوطني رقم 09 الرابط بين ولايتي بجاية وسطيف بمنطقة سعدان في وجه حركة المرور، وذلك للتعبير عن تذمرهم الكبير إزاء معاناتهم من أزمة مياه الشرب التي لازمتهم هذه الأيام، تزامنا مع حلول موسم الصيف وارتفاع درجة الحرارة، وقد تفاجأ المسافرون ومستعملو هذا الطريق الذين عبّروا عن استيائهم لقرار الغلق الذي لم يعد امرا صائبا ولا واقعيا باعتبار ان ذلك لا يخدم أي مصلحة بل يزيد الطين بلة، كما يؤثر سلبا على المنفعة العامة ذات الصلة بالمواطنين، في الوقت الذي تسهر الدولة على توسيع نطاق الحوار والتشاور بطريقة حضارية باستغلال قنوات الحوار المستحدثة لمعالجة المشاكل المطروحة وإزالة كافة العراقيل التي تقف في وجه مسار النهوض بالتنمية المحلية على مستوى المناطق الريفية والحضرية.

وفي سياق آخر، تفاجأ أصحاب السيارات ومختلف العربات الذين توجهوا الى محطات الوقود بولاية بجاية برفع تسعيرة الوقود من بنزين ومازوت باستثناء سيرغاز، واعتبروا ان هذا الاجراء من شأنه أن ينعكس سلبا على الوضعية الاجتماعية التي ما تزال تعاني من تبعيات أزمة كورونا، من شلل في قطاع العمل وتدهور القدرة الشرائية، ومعاناة العائلات ذات الدخل المحدود وعدم قدرتها على مسايرة حيثيات هذه الأزمة الخانقة ..ولعّل ما استغربه المواطنون هو أن قرار الرفع في تسعيرة الوقود قد دخل حيّز التنفيذ في ظل التخفيف عن إجراءات الحجر الصحي التي تمتد إلى 14 جوان وربما ستتواصل حسب التقديرات إلى منتصف أو أواخر شهر جويلية القادم وذلك مرهون بالمؤشرات الصحية التي تسجل على الساحة، وهذا ما يعني أن ذلك سيكون له وقع كبير على الناحية الاجتماعية باعتبار أن أي زيادة في الوقود يجر إليه زيادات متفاوتة في مختلف السلع والبضائع والمواد الاستهلاكية وتكاليف النقل وغيرها، وسيؤدي حتما إلى استفحال ظاهرة الغلاء التي كانت في الأشهر المنصرمة محل مناشدة المواطنين من الدولة لمعالجتها والتخفيف من أثارها على العائلات ذوي الدخل المحدود والمتوسط.

كريم.ت