مولودية الجزائر

أثار تعيين عمر غريب الرئيس الجديد القديم لفريق مولودية الجزائر عديد التساؤلات وسط الشارع الكروي ومتتبعي الكرة الجزائرية، لاسيما وأنه أتى في وقت تشهد فيه الجزائر “حراكا شعبيا” كبيرا مطالبا بالتغيير على جميع المستويات، حين قررت الشركة المالكة “سوناطراك” وضع حد لمهام زبير باشي اللاعب السابق ورئيس الديركتوار وإعادة غريب لتسيير عميد الأندية الجزائرية.

وكان غريب قد تلقى ضربة قاسية بإقصائه مدى الحياة من أي نشاط رياضي على خلفية ما قام به سنة 2013 عقب مطالبته لاعبي الفريق بعدم الصعود لتلقي الميداليات في كأس الجزائر عقب الخسارة من الجار اتحاد العاصمة، قبل أن يقرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم، “الفاف” العفو عن غريب ليعود سنة 2016، لقيادة النادي قبل أن تقرر الشركة المالكة “سوناطراك” الاستغناء عنه بسبب ضياع اللقب وكأس الجمهورية، دون الحديث عن أمور غير رياضية حدثت في ذلك الوقت، قبل أن يقرر ولد قدور رئيس مدير عام مجمع “سوناطراك” إعادة غريب بتعليمات فوقية، حسبما برر الأخير في الحديث الذي جمعه بزبير باشي لما طلب منه توضيحات، الأمر الذي جعل الأخير يستجيب ويقرر الرحيل بعدما رفض فكرة العمل مع الرئيس الجديد جملة وتفصيلا.

إعادة هيبة العميد أولى مهام غريب

لا يختلف اثنان من عشاق اللونين الأخضر والأحمر أن مهمة غريب ستكون صعبة إلا أنها ليست مستحيلة بسبب الأداء الهزيل الذي يقدمه الحارس شعال وزملاؤه في المباريات ما يجعل فرضية إنهاء الفريق الموسم في مركز مؤهل للمنافسة للقارية صعبا خصوصا وان هناك صراع قوي قائما بين عديد الأندية التي تبحث عن مكانة في البوديوم، وعليه فإن التعداد مطالب ببذل مجهود اكبر في المباريات المتبقية لإقناع الرجل الأول على رأس الفريق بإمكانياتهم للاحتفاظ بهم في الموسم الجديد خصوصا وأن غريب معروف بتعاقداته المدوية ما يعني أن عديد الأسماء ستغادر نهاية الموسم.

الأنصار منقسمون لعودته في هذا الوقت الحساس

حالة من الانقسام يعيشها أنصار فريق مولودية الجزائر بعد عودة عمار غريب فهناك من يرى في غريب المنقذ والوحيد القادر على إعادة هيبة الفريق لاسيما وان الشركة المالكة تسعى لمشروع طويل الأمد مع هذا الأخير بعدما أكدت أنها تعمل للتتويج في ظل اقتراب الفريق من عيد ميلاده المئة سنة 2021، في حين يرى البعض الآخر أن قرار عودة غريب جاء للتأثير على الحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر بسبب الشعبية الكبيرة التي يمتلكها فريق مولودية الجزائر فهل سينجح غريب في إعادة هيبة المولودية الضائعة.

أ.ع