الكاتب الشاب ” محمد ناجيلـ”السلام”:

محمد ناجي من مواليد 02/08/1997 بالبويرة، طالب جامعي تخصّص علوم إنسانية بجامعة الجزائر، يعشق الكتابة حد النخاع ما جعله يغوص في عالم الرواية.

حاوره:أ .لخضر . بن يوسف

كيف اكتشفت موهبتك بالكتابة؟

صراحة لم أتعامل يوما مع الكتابة على أنها موهبة بقدر ما كانت ضرورة بالنسبة لي، فمنذ أن استطاعت نفسي حمل القلم والتعبير عن ذاتي لازمتني الكتابة منذ ذاك الحين، ومع تطور ونمو الوعي الثقافي واتّساع دائرة المعرفة أصبحت أملك مجالا أوسع في الكتابة، وهذا ما اعتبره بمثابة اكتشافي لموهبة الكتابة .

كيف كانت البداية معك في الكتابة، وكيف تجاوزت الصعوبات؟

بداياتي مع الكتابة بدأت مبكرا في سن الثالثة عشر مع كتابة القصص والمقالات، وبمرور الوقت واكتساب بعض المعرفة قرّرت خوص غمار عالم التأليف، الصعوبات التي واجهتها كانت صعوبات تحفيزية، كنت مجبرا على تجاوزها، فكل مصاعب قابلتها كانت متعلقة بالجانب الأدبي في اختيار المواضيع والأسلوب اللازم لصياغتها، وتوصيل الفكرة الشاملة للقارئ.

ماذا عن تجربتك في الكتابة، ومن كان وراء دعمك؟

التجربة كانت مبنية على الشغف بامتياز، وكانت استثنائية بكل المعايير، فالكتابة كانت المنفذ للتعبير عن كياني  والتنازل عن شيء من ما يسكنني، وإيصال أفكاري وتوجهاتي للجمهور، كما تلقيت الدعم الكامل من الوالدين حفظهما الله ونلت التشجيع الكافي من الأصدقاء الذين منحوني الدافع للمضي قدما .

ما الذي تحب إثارته عبر نصوصك؟ 

الهدف هو الوصول لكل روح بشرية والغوص إلى أعماقها، نصوصي ستجعلك تدرك معنى أن تتشارك إحساسا مع شخص لا تعرفه أصلا، تجعلك تتعجب أحيانا حين ترى جزءا منك ملخصا في سطور، تفتح عينيك على ما كنت غافلا عنه في حياتك النفسية والاجتماعية حين تتشارك التجربة مع كل قارئ شغوف، وهذا هو المغزى ..الغوص في كل عمق ..إرشاد كل تائه … إعطاء لمسة من النّور والأمل لكلّ من غزاه الظلام .

يلاحظ في بداية إنتاجاتك الانطلاق من النصوص عكس غالبية الشباب الذين يتجهون للخطاب الروائي، ما السبب في ذلك، هل يعود ذلك إلى رغبة مقصودة في تكوينك،  أم أنه محاولة دائمة للبحث عن ذاتك؟

بدايتي مع نمط النصوص دون الرواية راجع إلى نوعية الأفكار التي تناولها الكتاب، والتي لا يمكن التعبير عليها بشكل كافٍ في غير النص .

لكل مفكر وأديب أو مبدع مصادر أسهمت في تكوين خلفيته الثقافية العامة من جهة، وتنمية وتطور ملكاته في مجال تخصصه، فما هي مصادر ومناهل المعرفة التي كان لها أكبر الأثر في تكوين خلفيتك الثقافية العامة وأيضاً خلفيتك العلمية في مجال تخصصك ؟

علميا وفي مجال دراستي كانت لي عديد المصادر التاريخية والفلسفية الواقعية بصفة خاصة، منها أو الميتافزيقية، والتي كانت بمثابة الدافع لي للبحث والغوص أكثر ..أما ثقافيا فقد تكونت خلفيتي من خليط متجانس بين مختلف الأنماط الأدبية بين الأعمال الروائية لنجيب محفوظ وطه حسين دوستويفسكي ومختلف الكتاب.

حدثنا عن اصدارك، ماذا يعني العنوان “الأوركسترا”، أهم المحاور والموضوعات التي تناولتها داخل نصوصك؟

” الأوركسترا” عبارة عن مجموعة من عازفي الأدوات الموسيقية في المسارح الأوروبية وخصوصا الإغريقية، وغالبا ما تكون مجموعة كبيرة تضم ما يقارب المائة عازف لمختلف الآلات الموسيقية بشتى أنواعها وهذا هو المقصود من العنوان، الذي يرمز إلى تنوع الأنغام الثقافية بين هذه الصفحات التي تناولت في مجملها جانبين، الأول نفسي وهو حوار النفس مع الذات كالعزلة، الانفصام، الحب، أما الجانب الثاني فهو الجانب الاجتماعي الذي ضم وقائع المجتمع العربي بصفة خاصة كالمفهوم العميق للعدل، المعنى الحقيقي للنفاق، وأمراض القلوب المنتشرة في مجتمعاتنا، كما تطرق الكتاب أيضا إلى القضية العربية .

ما هي المشاريع التي تحلم بإنجازها؟

 جهز لعمل جديد والذي سيكون روحيا ومختلفا بامتياز، وسيركز على الأحاسيس الذاتية للإنسان كما أنّ هناك عديد الأعمال المنتهية، والتي أنتظر الوقت المناسب لنشرها بإذن الله .

كلمة أخيرة للقراء والجريدة

بالنسبة للقراء، الرسالة بسيطة: اتبعوا شغفكم بدل رسم الحدود الوهمية لإمكانياتكم اللامحدودة أصلا، كما أوجه شكري لكل الطاقم العامل بالجريدة على هذا الحوار، متمنيا دوام نجاحهم ودعمهم لكلّ ما له علاقة بالأدب .