منذ انطلاق حملة النظافة شهر أكتوبر الفارط إلى غاية نهاية 2018

تمكّنت السلطات المحلية بولاية بجاية من خلال تنظيمها لحملة التنظيف الواسعة التي شرعت فيها منذ 06 أكتوبر الماضي إلى غاية نهاية الأسبوع المنصرم من استخراج أزيد من 800 طن من النفايات والأوحال من الأودية التي تعبر عاصمة الولاية والتي خصصت لها مبلغا ماليا يقدر بـ 1.2 مليار سنتيم.

كريم. ب

 وقد سخر للعملية التي أشرف عليها أحمد معبد والي الولاية مختلف الإمكانيات المادية من عتاد وشاحنات التي شاركت بها مختلف المؤسسات التابعة لقطاع الأشغال العمومية والخاصة حيث أراد المسؤول من خلال هذه الحملة إعادة بريق الواجهة الخارجية للولاية وتنظيف مختلف الأحياء والشوارع والأماكن العمومية وكل ما له صلة بجمالية الولاية، وقد أعطت هذه الخطوة دفعا قويا للحفاظ على المحيط والبيئة واستعادة الوجه السياحي اللائق لمختلف الأماكن الأثرية والمعالم الهامة التي يمكن أن تشكّل القيمة المضافة للقطاع السياحي.

وكان لسكان الولاية والجمعيات المحلية قسط من المشاركة في هذه الحملة التي رحبوا بها واعتبروها بداية لتكريس ثقافة الحفاظ على المحيط في سلوك المواطنين كونها تمثل احدى الركائز الأساسية لبعث النشاط الحضاري للمجتمع وذلك من خلال التركيز على تحسين الظروف المعيشية للمواطن وحث هذا الأخير على المشاركة في تأسيس ثقافة اجتماعية تساهم في الترقية الاجتماعية.

 كما أن عملية تنقية الأودية وتنظيفها تعتبر خطوة استباقية ومستقبلية لتجنب الفيضانات والسيول المائية العارمة التي يمكن أن تشكّل خطرا على سكان المناطق المجاورة والمتاخمة لهذه الأودية، وقد مكّنت هذه العملية من القضاء على مشكل النفايات والقمامات التي تكدست فيها طيلة السنوات الماضية. ولا شك أن ذلك سيجنب الكثير من المخاطر الطبيعية المحدقة بالمناطق الحضرية في عاصمة الولاية ، كما أنها تسمح بإضفاء الطابع الجمالي لهذه المناطق وتحفّز المواطنين على تفادي رمي النفايات والأوساخ بطريقة عشوائية وهو أمر يستدعي تجنيد الجميع لذلك وهو ما يؤدي لتحقيق حياة راقية وفق أسس حضارية تجمع بين جمال عنصري النفس والمحيط اللذّان يشكلان رافدا من روافد المجتمع المتحضر.