من أجل إنقاذ الشركة من الانهيار والإفلاس في ظل استمرار تعنت الإدارة

بعد أن سدت أمامهم كل أبواب الحوار مع الشريك الاجتماعي للمؤسسة، نقل عمال وموظفو “باتيميتال”، احتجاجاتهم إلى وزارة الصناعة، سيما في ظل استمرار الإدارة في عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة، الأمر الذي زاد من حدة الاحتقان، فيما تلقت النقابات وعودا من الوزارة بالنظر في قضيتهم. 

نقل عمال وموظفو “باتيميتال” أمس احتجاجاتهم إلى وزارة الصناعة، للنظر في معاناتهم ورفع مطالبهم، خاصة بعدما وصل الأمر إلى التهديد  والوعيد من قبل الإدارة لهؤلاء، مع رفع دعوى فضائية ضد النقابيين، الأمر الذي زاد من التهديد بالتصعيد في حالة استمرار هذا التعنت وسد أبواب الحوار. 

وأكد المحتجون لـ”السلام”، أن مدير “بتيميتال” الذي تم تعيينه منذ حوالي سنتين من ولاية عنابة، يرفض الحوار مع المحتجين، رغم محاولاتهم العديدة التي لم تجد نفعا معه بحسبهم. 

ورفع المحتجون شعارات منددة بالحقرة والتهميش، منددين بتعسف مدير المؤسسة، سيما أمام استمرار الإدارة في اللامبالاة لفك الاحتقان والاستجابة لأبسط المطالب العمالية. واتهموا المدير بإهدار أموال المؤسسة من خلال تأثيث مكتبه الخاص، بالإضافة الى ذلك كراء سيارات خاصة له، الى جانب الغموض الذي يكتنف تسيير مشاريعها والتأخر الغامض في صب أجور العمال والموظفين بالاضافة الى المنحة التي سلبت منهم خلال جائحة كورونا. 

 وطالب المحتجون بضرورة رحيل من وصفوهم بـ “العصابة وأذنابها” والمسؤولين الفاشلين  متهمين إياهم بالتسبب في أزمات عديدة  للمؤسسة، حيث قالوا: “لا مكان لهم في الجزائر الجديدة”. 

من جهتها، استبشرت نقابة المؤسسة خيرا بوزارة الصناعة، مؤكدة أن المفتشية العامة التابعة للوزارة ذاتها استقبلتها بالمقر وناقشت معها مطالب المحتجين العديدة، ووعدتها بنقلها إلى الوزارة نظرا لخطورة الوضع بمؤسسة باتيميتال. 

كما دقت نقابة المؤسسة ناقوس الخطر، خاصة بعد الحالة الكارثية التي آلت إليها “باتيميتال”، رغم المراسلات العديدة التي وجهتها الى الجهات المعنية، مصرة على مطالبها في مقدمتها رحيل المدير، متهمة إياه بجعل المؤسسة ملكية خاصة له. 

وهدد محتجو المؤسسة بالتصعيد ونقل مطالبهم العالقة إلى الرئاسة، في حال عجز الوزارة عن حل الأزمة ووضع حد لتهور مدير المؤسسة. 

وفي ظل استمرار شدة الاحتقان بالمؤسسة، ناشد المحتجون رئاسة الجمهورية للتدخل، من أجل إنقاذ باتيميتال من الانهيار والإفلاس. 

مريم دلومي