طالب فيها بعدالة “عادلة ” و”مستقلة”

دعا علي غديري، الجنرال المتقاعد، والمترشح للانتخابات الرئاسية السابقة التي كانت مقررة في 18 أفريل 2019، رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى استعمال صلاحياته الدستورية من أجل عدالة عادلة، هادئة وجادة بإمكانها أن تُطبق باستقلالية تامة عن أي أوامر من أي مصدر كان.

وكشف لغديري الموجود منذ شهر جوان 2019 في الحبس، أنه رغم حالة الحجر السياسي المفروض عليه، لا زال  يؤمن بأن الارتقاء السياسي الحقيقي الضامن الوحيد لبناء جمهورية ثانية ديمقراطية حقيقية، لا يكون دون الوقوف ومحاربة هذا النظام الفاسد بفعالية وجدية للإسراع بالقطيعة، وانتقد المرشح السابق لرئاسيات أفريل 2019، تمديد الحبس المؤقت الذي يخضع له للمرة الرابعة، بحكم أن المشرّع أخضع هذا الأمر إلى شروط صارمة تفاديا لاستعماله التعسّفي، مرجعا السبب الوحيد لما يتعرض له هو أن وجوده على السّاحة السياسية كان مزعجا لبعض الأطراف النافذة آنذاك، وقال لغديري:” لم ولن أظلم سلك القضاة بنكران كفاءتهم ونزاهتهم أو حتى بالشك فيها، لاتخاذهم قراراتهم المجحفة في حقي لأن الأمر لا يتعلق بقرار قضائي تم اتخاذه على أساس وقائع ودلائل مؤسسة، لكنه يتعلق بقرار سياسي بامتياز، خاصة حينما يتم وسم مواطنين محترمين ممن خدموا الدولة طوال حياتهم بكل نزاهة والتزام، بخيانة الأمة ويتم زجهم في السجن وحتى رميهم للقصاص الشعبي على جرائم لا وجود لها إلا في مخيلات الآمرين بها”.

وأرجع الجنرال المتقاعد، توجيه تهم خطيرة له تقع في دائرة الخيانة العظمى لموقفه السياسي ووقوفه المعلن عنه ضد العهدة الخامسة، وتجنّده الصارم للقطيعة مع النظام السائد، مؤكدا تحمل مسؤولية أفكاره ومواقفه السياسية في الوقت الذي لم تكن فيه الأفكار المعاكسة مألوفة، ما دامت ليست وليدة تحوّلات ظرفية أو تكتّلات آخر دقيقة، التي تمليها موازين القوى، فهي تستمدّ روحها من قناعات قويّة التي تستحقّ كل التضحيات.

جمال.ز