وصفوا وعود المنتخبين المحليين بالكاذبة وطالبوهم بالرحيل

أقدم سكان بلديات دائرة الحناية في ولاية تلمسان أول أمس على الاحتجاج أمام الدائرة تنديدا الوضع المتردي الذي تعاني منه البلديات الثلاث وعلى مستوى جميع القطاعات، حيث طالبوا المنتخبين المحليين بالرحيل وترك مناصبهم لأشخاص ذوي كفاءات قادرة على التسيير.

 نادية . ب

ردد المحتجون الذين كانوا بالعشرات عبارات منددة بالوضع الذي يعيشونه منذ سنوات، حيث اتهموا المنتخبين المحليين بتهميش مطالبهم واصفين وعودهم التي أطلقوها في الحملة الانتخابية بالكاذبة، مرددين عبارة “ارحلوا .. نريد أميار تعمل لفائدة المواطن وليس ضده”.

وجاء في شكاوى سكان البلديات الثلاث لدائرة الحناية منها الرمشي أن التهيئة لا تزال منعدمة بالمنطقة حتى بمركز البلديات، حيث ما يقارب 80 بالمائة من شبكة الطرقات لم تستفد من أشغال التهيئة لحد اليوم الأمر الذي أثار غضب المواطنين حيث تتحول الطرقات إلى مستنقعات من المياه والبرك المائية مما يعيق تنقلات المواطنين سيما في فصل الأمطار، حيث صرح عدد من المحتجين أن وضعية الطرقات المهترئة تسببت في عزل عديد القرى والأحياء بالدائرة واضطر التلاميذ للتوقف عن الدراسة مرات عديدة.

هذا وأدى اهتراء المسالك المؤدية لمعظم أحياء بلديات الدائرة إلى رفض الناقلين وأصحاب سيارات الأجرة العمل على مستوى الخطوط التي تربط مقر البلديات بها مما ضاعف من أزمة النقل بالمنطقة، وأوضح بعض محدثينا أنه في كثير من المرات وجد أهالي المرضى صعوبة في نقل مرضاهم إلى المستشفى بسبب حالة الطرقات في فصل الشتاء وفض سيارات الأجرة الدخول إليها وفي حال الاستجابة فإن حقوق النقل تكون مضاعفة.

كما تعد أزمة السكن القطرة التي أفاضت الكأس والتي دفعت السكان للاحتجاج وغلق مقر الدائرة للمطالبة بحقهم في السكن الاجتماعي وإيفاد لجنة للتحقيق في قائمة المستفيدين المعلن عنها في الفترة الأخيرة والتي أكدوا استفادة أشخاص ليسوا بحاجة إلى سكن، متهمين المصالح المختصة بالمحسوبية في توزيع السكن وحرمان آخرين من حقهم في السكن والذين أودعوا ملفاتهم منذ سنوات طويلة، وهو نفس الأمر حدث مع طالبي الدعم في إطار السكن الريفي، حيث استفاد منها أشخاص لا تتوفر فيهم الشروط.

كما اشتكى المحتجون من غياب أهم المرافق الضرورية من مركز للحماية المدنية ومركز صحي ومركز للضرائب وغيرها إلى جانب انعدام المرافق الترفيهية والرياضية حيث الحديقة الوحيدة بحي العربي بن مهيدي قالوا أنها تحولت في الفترة الأخيرة إلى مأوى للآفات الاجتماعية حيث يقصدها المنحرفون يوميا وخاصة في الفترة المسائية مما حرم المواطنين من قضاء أوقات فراغهم فيها.

من جهتها رئيسة دائرة الحناية أكدت أن المشاكل التي تعاني منها بلديات الدائرة ليست بالكبيرة وحالها حال باقي دوائر الوطن، حيث طمأنت المحتجين بالاستجابة لمطالبهم حسب الأولوية والإمكانات التي تتوفر عليها الدائرة.