في حال ثبوت الصفقة ستتدخل وزارة الطاقة للحفاظ على مصلحةسوناطراكوالجزائر

إشاعة تموين فرنسا بالغاز الجزائري مجانا محاولة بائسة لزرع الشك

كذّب محمد عرقاب، وزير الطاقة، مجمعتوتالالفرنسي، ونفى شراء الأخير أصول أو أسهم المجمع النفطي الأمريكيأناداركوفي الجزائر.

قال عرقاب، في تصريحات صحفية أدلى بها أمس، على هامش مراسم استلام بولخراص شاهر، الرئيس المدير العام الجديد لمجمع “سونلغاز” لمهامه، بخصوص احتمال شراء “توتال” لأصول المجمع الأمريكي في بلادنا “تمت مراسلة مجمع أناداركو للاستفسار حول هذه المعلومة غير أنه لم يردنا أي جواب من طرفه، وذلك يعني بالنسبة لنا أنه ليس هناك صفقة بينهما”، وأكد أنه في حال ثبوت هذه الصفقة سيتم التدخل في الوقت المناسب بإستعمال جميع الوسائل القانونية التي تصب في مصلحة “سوناطراك” خاصة والجزائر بصفة عامة – يضيف الوزير- الذي أردف في هذا الصدد “لحد الآن نحن متفقون مع شريكنا (مجمع أناداركو) المتواجد بالجزائر وأنجزنا معه مشاريع ضخمة عادت بالفائدة الكبيرة على سوناطراك .. لدينا علاقات جيدة مع أناداركو وسنواصل التعامل معه عن طريق سوناطراك”.

هذا وأعلنت شركة “توتال” الفرنسية، في بيان لها أصدرته بتاريخ الـ 6 ماي الجاري، عن توقيعها على إتفاق ملزم مع شركة “أوكسيدانتال”، من أجل إقتناء أسهم المجمع النفطي الأمريكي “أناداركو” في الجزائر، وفي كل من غينيا، الموزمبيق، وجنوب إفريقيا، أوضح عملاق الطاقة الفرنسي حينها، أن الإتفاق المُحتمل إبرامه في حال قبول العرض القائم لشركة “أوكسيدانتال” من أجل إعادة شراء مجمع “أناداركو” تقدر قيمته بـ 8.8 مليار دولار، مشيرا إلى أن هذه الصفقة مرهونة بتوقيع وإستكمال عقد الشراء المُرتقب وموافقة السلطات المعنية، متوقعا إستكمال الصفقة بينه وبين شركة “أوكسيدانتال” سنة 2020.

جدير بالذكر، أن مجمع “أناداركو”، متعامل في الجزائر ينشط في الكتلتين 404 و208 بمساهمة تقدر بـ 24.5 بالمائة في حوض بركين (حقول حاسي بركين، أورهود والمرك)، حيث تملك شركة “توتال” 12.25 بالمائة، علما أن إنتاج هذه الحقول بلغ خلال السنة الماضية  320.000 برميل نفط يوميا.

من جهة أخرى، أبرز المسؤول الأول على قطاع الطاقة في البلاد، أنّ أولوية الرئيس المدير الجديد لـ “سونلغاز”، هي تطوير شبكة التوزيع، في ظل ظرف مالي صعب تمر به البلاد عموما والمجمع على وجه الخصوص، مبرزا في هذا الصدد أن الطلب يتطور وقال “فمثلا 50 منطقة صناعية جديدة ستتطلب شبكة إيصال جد متطورة”، وأضاف “تّم إستهلاك 20 مليار متر مكعب من الغاز لإنتاج الكهرباء السنة الماضية وهو رقم كبير”.

من جهة أخرى كذب وزير الطاقة، كل الإشاعات التي سربت حول تموين مجاني لفرنسا بالغاز الجزائري، وقال “أقدم تكذيبا رسميا لهذه المزاعم وأعرف أن الشعب الجزائري لا يمكن أن يصدق مثل هذه المحاولات البائسة لزرع الشك والريبة حول تسيير موارد البلاد”، وأردف “لا يمكن أن أتصور أنه يمكن التفكير في أن دولة سيادية مثل الجزائر يمكن لها أن تزود طرفا ما بالغاز الجزائري مجانا”. 

لا عزوف عن الإستثمار في قطاع الطاقة بسبب الوضعية السياسية التي تعيشها الجزائر

أكد وزير الطاقة، أن المشاريع الجارية في مجال الطاقة تتواصل بشكل عادي وأنه لم يتم تسجيل أي وقف للالتزامات من طرف شركاء الجزائر، ونفى في هذا الصدد أي عزوف عن الاستثمار في قطاع الطاقة بسبب الوضعية السياسية التي تعيشها البلاد، وقال “المشاريع الجارية يجري تنفيذها بشكل عادي، حسب المخططات التي تم إعدادها مسبقا”، لكنه اعتبر أن إجراء تقييم حقيقي لمختلف الانعكاسات في مجال الاستثمار لا يمكن أن يتم قبل نهاية النشاط، وأردف “لا نتجاهل وجود نوع من التخوف لدى المستثمرين بالجزائر بفعل الوضعية السياسية، لكننا، بالرغم من هذا، نطمئن الجميع بان الأرقام حول الاستثمارات في قطاع المحروقات خلال العشرية الأخيرة تتحدث عن نفسها، مع متوسط سنوي يفوق 12 مليار دولار”.

توقع إستثمار يفوق 58 مليار دولار في آفاق 2023

وبخصوص الآفاق، ينتظر للفترة (2019-2023) تسجيل استثمار يفوق 58 مليار دولار في آفاق 2023 من أجل تطوير نشاط المحروقات، يقول محمد عرقاب، الذي أكد فيما يتعلق بالمفاوضات التي شرع فيها مع المجمع الأمريكي “أكسون موبيل”، أن الأخير عبر فعلا عن رغبته في الاستثمار في الجزائر في مجال الاستكشاف النفطي.

المجال المنجمي في الجزائر مستغل بنسبة 50 في المائة

وذكر الوزير، أن المجال المنجمي الجزائري مستغل بنسبة 50 بالمائة وأنه يحتوي على متاحات هائلة من المحروقات سواء التقليدية أو غير التقليدية، وأبرز أن التقديرات الأولية تضع الجزائر في الرتبة الثالثة عالميا فيما يخص الاحتياطيات غير التقليدية مع احتياطي للغاز الصخري قدره 20.000 مليار متر مكعب.  

26 مؤسسة من 18 بلدا تنشط في إستكشاف المحروقات في بلادنا

كشف المتحدث، أن عدد الشركاء الذين ينشطون في الجزائر في مجالات البحث والاستكشاف في المحروقات يقدر بـ 26 مؤسسة من 18 بلدا، وأبرز أن عدد الاكتشافات المحققة في “الأونشور” من طرف “سوناطراك” لوحدها وبالشراكة مع أجانب، تقدر بـ 30 اكتشافا في السنة كمتوسط، وفي مجال الـ “أوفشور” (الإستكشاف البحري)، ذكر عرقاب، بأنه شرع مؤخرا في أشغال البحث في شرق وغرب البلاد من طرف “سوناطراك” بالشراكة مع الايطالي “إيني” والفرنسي “توتال”.

هارون.ر