حفظ وتعليم القرآن الكريم يتم بالطريقة التقليدية

أعلنت المديرية الولائية للشؤون الدينية والأوقاف بولاية البيض، أول أمس، أن مختلف الأقسام والمدارس والزوايا القرآنية، تشهد خلال شهر رمضان الفضيل، إقبالا لافتا وارتفاعا محسوسا للمقبلين على قراءة وحفظ القرآن الكريم، مقارنة مع باقي أشهر السنة، لما يمتاز به هذا الشهر من أجواء روحانية مميزة.

وأكّد بغدادي ميلود، رئيس مصلحة التعليم القرآني والتكوين والثقافة الإسلامية، أن عدد المقبلين على قراءة وحفظ القرآن الكريم، خلال شهر رمضان، يعرف كل سنة ارتفاعا لافتا عبر الأقسام القرآنية، المنتشرة عبر مختلف مساجد الولاية، ويصل إلى ما يقارب 3000 منخرط جديد، على مستوى ما يقارب 200 قسم ومدرسة قرآنية وزاوية، لتعليم وتحفيظ كتاب الله عبر تراب الولاية.

يذكر أن مجموع عدد المنخرطين، عبر هذه المرافق خلال طول السنة يصل إلى 8000 مسجّل.

وأشار ذات المتحدث، الى أن هذا الإقبال على تعلم وحفظ القرآن الكريم، يكون من مختلف الفئات العمرية خاصة من طرف فئة الأطفال ذكورا وإناثا، وذلك حرصا من الأولياء على تحفيظ أبنائهم للقرآن الكريم.

ويستفيد هؤلاء الأطفال، ضمن البرنامج المسطر لهم من طرف مديرية الشؤون الدينية والأوقاف، والذي يسهر عليه مدرسو هذه الأقسام القرآنية، والذي يتجاوز عددهم 200 أستاذ ومعلم قرآن، من تلقينهم وتحفظيهم لكتاب الله، بعض أحكام التجويد، النحو، الفقه، الحديث وغيرها من البرامج المسطرة لفائدة هؤلاء .

حفظ وتعليم القرآن الكريم بالطريقة التقليديةعادة لاتزال راسخة بالبيض

ولا تزال الكثير من المدارس القرآنية، تعتمد على الطرق المتوارثة والتقليدية في تلقين الأطفال القرآن الكريم، عن طريق ما يسمى “بالتكرار” وهي القراءة الجماعية للقرآن، حتى يرسخ في الذهن واستعمال أدوات تقليدية كالكتابة على اللوح الخشبي، والقلم المصنوع من القصب “و”الدوايا” أو”الصمق”، وهو الحبر الذي يستعمل في الكتابة، وهي طريقة تقليدية لاتزال تستعمل بكثرة عبر مختلف هذه الأقسام القرآنية.

كما دخلت بعض الأدوات، والطرق الحديثة في التحفيظ وأصبح عدد من مدرسي القرآن يستعينون بها، كما هو الشأن بمدرسة مسجد الأمير عبد القادر بعاصمة الولاية، والتي يتم تلقين حفظة القرآن الكريم عن طريق الاستماع الصوتي، لعدد من المقرئين المشهورين لحفظ القرآن الكريم، وتعلم أحكام التلاوة والتجويد وغيرها من الأحكام.

ولتشجيع وتحفيز طلبة القرآن الكريم يتم خلال شهر رمضان، من كل سنة تنظم مسابقة ولائية لحفظ وترتيل القرآن الكريم، والتي يتنافس فيها هؤلاء الحفظة، من مختلف الأقسام والمدارس القرآنية، ويتم من خلالها تكريم الفائزين بجوائز قيمة تشجيعا لهم واحتفاء بهم.

عبد الهادي.ق