وسط استياء وتذمر شديدين للمواطنين ومطالب بمعاقبة المتسببين

اعترف، كل من مديري الموارد المائية والجزائرية للمياه لولاية سيدي بلعباس، بعجزهما عن توفير المياه الصالحة للشرب لنحو 400 ألف مواطن عباسي، أي ما يعادل نقص التغطية بـ 60 بالمائة نتيجة لنقص الكمية التي تتزود بها الولاية، مقابل ارتفاع الطلب على هذا العنصر الحيوي ما تسبب في غياب المياه عن حنفيات العباسيين أيام عيد الأضحى وسط استياء وتذمر شديدين ومطالب بمعاقبة المتسببين. وقد حاول كل من مديري الموارد المائية والجزائرية للمياه خلال ندوة صحفية انعقدت من اجل تحسين صورة مصالحهما عقب موجة الانتقادات الشعبية التي طالتهم بسبب قطع المياه عن عدة أحياء بالولاية، سيما أيام العيد ففي ذات السياق ارجع مدير الري بأن مشكلة الحقيقة التي تكمن وراء عملية تذبذب توزيع المياه الشروب إلى نقص الكمية التي لا تتعدى 50 ألف متر مكعب يقابلها ارتفاع الاحتياجات التي تقدر بأكثر من 70 ألف متر مكعب في ظل عدم مقدرة سعة الخزانات الحالية التي لا تتعدى 40 الف متر مكعب على توفير جميع متطلبات الولاية، وضعية شائكة تستلزم حسب مدير الري رفع التجميد عن المشاريع التي تم وضعها لسد العجز المسجل والمتعلقة بانجاز 34 بئرا وخزانين سعتهما 40 الف متر مكعب بغلاف مالي قيمته 400 مليار سنتيم، وأردف المتحدث قائلا بأنه تقدم بطلب إلى الوزارة من أجل السماح لهم بإعادة استئناف أشغال هذه المشاريع المتوقفة التي سترفع الغبن عن المنطقة الشمالية للولاية إذ ستسمح بتزويد 27 منطقة ظل بالمياه الشروب، إضافة إلى عدة أحياء بمدينة سيدي بلعباس سيما التجمعات السكنية الجديدة إضافة إلى 10 أحياء أخرى تم تصنيفها على أنها نقاط لسوداء لصعوبة وصول المياه إلى الطوابق العلوية  نتيجة قلة الضخ وتعول الجهات المعنية كثيرا على هذه المشاريع فور دخولها حيز الاستغلال كونها سترفع من المخزون المياه إلى 100 ألف متر مكعب مما سيغطي جميع الاحتياجات المتوقعة، وبخصوص جفاف حنفيات البيوت العباسية يومي عيد الأضحى، أوضح مدير الري بأن مصالحه قامت بتوزيع ضعف الكمية الموزعة يوميا إذ تجاوزت الـ 72 ألف متر مكعب بينما لم تكن الحصة اليومية تتعدى 55 ألف متر مكعب، إلا أن غياب ترشيد استهلاك الماء من قبل قاطني الطوابق الأرضية وعدم استعمال خزانات العمارات أدى إلى نفاذ هذا المخزون في ظرف أربع ساعات صبيحة العيد. وبالرغم من هذه الوضعية المتأزمة حول تذبذب وندرة المياه الشروب بولاية سيدي بلعباس لم تسلم مديرية الري رفقة الجزائرية للمياه من الانتقادات اللاذعة سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المواطنين الناقمين عن طريقة تسيير هذا القطاع الحساس، حيث دعوا ذات الجهات إلى ضرورة إيجاد حل يقضي على هذا المشكل الذي يتجدد مع بداية فصل كل صيف وفي المناسبات مما نغص حياة المواطن المغلوب على أمره سيما في ظل ارتفاع الطلب على الماء وانتشار فيروس كورنا حيث طالبوا من الوزارة الوصية معاقبة المتسببين في قطع هذا العنصر الحيوي عن حنفياتهم، قائلين بأنه على مسيري هذا القطاع إيجاد حل يضمن تزويدهم بالماء في اقرب وقت وبأنهم غير مجبرين على الاستماع إلى الحجج التي يطلقها هؤلاء إخلاء لمسؤوليتهم عن هذه الأزمة المستمرة منذ سنوات لغياب دراسة ترصد الاحتياجات الحقيقية وتجد لها الحلول.

ص.عبدو