مساره السياسي والدبلوماسي الطويل والحافل جعله الأنسب في الوقت الراهن لتولي هذه المسؤولية

تُعلَق عليه آمال كبيرة لإنجاح الندوة الوطنية للمعارضة أو ما يعرف بـ “المنتدى الوطني للحوار” المقرر في الـ 6 جويلية القادم لبحث سبل الخروج من الأزمة التي تتخبط فيها البلاد في الفترة الأخيرة، بحكم باعه الطويل وخبرته السياسية والدبلوماسية التي إستمدها من سنوات طويلة قضاها في تقلد مناصب حساسة في الدولة .. عبد العزيز رحابي، الذي سيشرف بتزكية من قادة أحزاب سياسية وشخصيات وطنية، نقابات ومنظمات مستقلة ممثلة وناشطة في مختلف القطاعات محسوبة على المعارضة ومنضوية تحت لواء “فعاليات قوى التغيير لنصرة خيار الشعب”، على تنسيق الموعد المرتقب السالف الذكر، شغل منصب مدير ديوان، الأخضر الإبراهيمي، وزير الخارجية الأسبق، في حكومة سيد أحمد غزالي الذي تولى المهمة عقب إستقالة مولود حمروش، وفي المسار المهني الحافل لرحابي، برز الرجل بشكل ملفت عندما تم الإستنجاد به في إطار تغيير وزاري جزئي مس ثلاث وزارات، حيث أصبح وزيرا للإعلام والثقافة والناطق الرسمي بإسم الحكومة، وذلك في خضم الإنسداد داخل النظام صيف سنة 1998 أين فاجئ حينها اليمين زروال، رئيس الجمهورية الأسبق، الجميع عندما قرر في 11  سبتمبر من نفس السنة إختصار ولايته الرئاسية التي كان يفترض أن تنتهي في سنة 2000، وأعلن أيضا عن إجراء انتخابات رئاسية مسبقة لإحتواء الفوضى التي كانت تسود النظام حينها في أعقاب حملة إعلامية شرسة طالت عديد الشخصيات البارزة في ذلك الوقت وعلى رأسهم اللواء محمد بتشين، الذي فتحت العديد من ملفاته المالية وحتى الأمنية، في إطار صراع خفي إن صح القول بين مراكز القوة في تلك الفترة، علما أن الأخير نجح في بسط نفوذه على حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ونجح أيضا في فتح قناة تفاوض مع الجبهة الإسلامية للانقاذ “المحلة”، وكانت الصحف الفرانكفونية تسميه بـ “الإسلامي المتحفظ”، وحتى لا يستغلّ قدراته الأمنية وعلاقته القوية بزروال ليكون الرئيس المقبل، بادر الآخرون في المعسكر الفرانكفوني إلى تحريك لعبتهم والتي سرعان ما نجحت وقدمّ محمد بتشين استقالته، حيث بقيّ اليامين زروال وحيدا رغم أنّه عمل المستحيل حتى يبقيه إلى جانبه ولما لم يتمكّن من مواجهة المعسكر الآخر قبل استقالة مستشاره، هذا ونسب إلى زروال حينها قوله لمحمد بتشين “يا محمد جئنا سويّة ونذهب سويّة”.

وعلى ضوء ما سبق ذكره، وبحكم الباع الطويل لرحابي، الوزير والديبلوماسي الأسبق، كون الرجل شبكة علاقات قوية في الداخل والخارج، حيث ربطته علاقة صداقة قوية بالمدير العام الأسبق للمخابرات الفرنسية.

وفي واحدة من أبرز الحوادث التي صادفت عبد العزيز رحابي، خلال مشواره المهني الطويل والثري الذي أكسبه مكانة مرموقة في الساحة السياسية الوطنية وسط داعمين ومحبيه وحتى بين معارضيه وخصومه، كما حظي الرجل باحترام وتقدير كبيرين في الخارج، نذكر على سبيل المثال لا الحصر إختلافه مع عبد العزيز بوتفليقة، بمجرد تسلم الأخير مقاليد تسيير البلاد سنة 1999 كرئيس للجمهورية، بسبب فتح رحابي بصفته وزيرا للإعلام حينها لقاءات مع 6 مدراء جرائد دون إعلام الرئاسة وقتها.

رحابي: “سنقترح آليات فعلية للخروج من الأزمة وعلى السلطة تقديم الضمانات لتنظيم الانتخابات

أكد عبد العزيز رحابي، منسق المنتدى الوطني للحوار، والوزير والديبلوماسي الأسبق، أن الهدف من المنتدى المفتوح الذي سيتم تنظيمه السبت القادم، هو الاتفاق على كيفية الخروج من الأزمة بتصور موحد، مؤكدا أنه سيتم إقتراح آليات ميدانية دقيقة في مقدمتها ضمان مصداقية الهيئة التي ستشرف على تنظيم ومراقبة كل مراحل العملية الانتخابية على اعتبار أن مؤسسات الدولة تفتقد إلى الشرعية، كما شدد الرجل في تصريحات صحفية أدلى بها أمس على أثير الإذاعة الوطنية، على أن نجاح هذه المبادرة المشتركة بين الأحزاب والمجتمع المدني يتطلب تجاوبا من قبل كل أطراف الحوار بما فيها السلطة التي يجب عليها – يقول رحابي- اتخاذ إجراءات تهدئة تبعث بالثقة، وقال في هذا الصدد “لأنه في حال عدم سماع صوت الغير وعدم توفير المناخ وتقديم الضمانات يستحيل تنظيم الانتخابات حتى في غضون الـ6 أشهر”.

هارون.ر