عبروا عن مخاوفهم من إقصائهم من العملية المقبلة

جددت العائلات المتبقية بالموقع الفوضوي “معمل النجاح” ببلدية الرغاية والذين لم يشملهم الترحيل في العملية السابقة مطلبهم للسلطات الولائية  من أجل ترحيلهم إلى سكنات لائقة، حيث يقيمون في بيوت قصديرية تفتقد لأدنى ظروف الحياة الكريمة، وتزداد معاناتهم أكثر في فصل الشتاء وهم يناشدون والي العاصمة بالتدخل وتحديد موعد ترحيلهم إلى سكنات لائقة.

نادية . ب

وأبدت العائلات القاطنة بالحي استغرابها من تأخر إدراجها في عمليات الترحيل التي قامت في الفترة الأخير رغم استفادة أحياء أخرى بالبلدية من الترحيل على غرار حي الكروش الذي استفاد قاطنوه من الترحيل.

** عائلات تعيش حياة صعبة

وصفت العائلات القاطنة بالحي والتي يقارب عددها 200 عائلة ظروف أقل ما يقال عنها صعبة للغاية بالنظر إلى  الوضعية التي يعيشون فيها، حيث تنعدم بالحي أدنى شروط الحياة الكريمة، داخل  بيوت غير صالحة حتى لتربية الماشية مثلما جاء على لسان احد السكان، الذي تحدث عن الحالة المهترئة للسكنات التي توشك على الانهيار فضلا عن ضيق مساحتها، حيث لجأ إليها السكان بسبب أزمة السكن التي يعانون منها على أمل استفادتهم من الترحيل في القريب، لكن – يقول أحد المواطنين – أن إقامتهم طالت بالمكان وتضاعف عدد أفراد الأسرة الواحدة مما جعل السكنات تضيق بقاطنيها، وأصبحت فئة الشباب من أفراد الأسرة الواحدة يضطرون للمبيت في الخارج ما يشكل خطرا على مستقبلهم وحياتهم مثلما جاء على لسان سكان الحي.

** الحي محروم من مختلف الشبكات

وحسب سكان الحي، فإنهم محرومين من الربط بأهم المرافق الضرورية من شبكة المياه الصالحة للشرب والغاز والكهرباء، ما اضطر بالعائلات إلى ربط سكناتهم بشبكتي المياه والكهرباء بطريقة فوضوية، فيما حرموا من الربط بالغاز.

وأضاف السكان، أن غياب شبكة الغاز بالمنطقة كبدهم متاعب عديدة، في هذا الفصل البارد، حيث تتعدد استعمالات غاز البوتان في التدفئة والطهي ..ويضطرون لاقتنائها من نقاط بيعها بمبالغ مرتفعة تصل شهريا إلى 2000 دج، مشيرين إلى البرودة الشديدة التي تتميز بها سكناتهم في فصل الشتاء.

 ** التهيئة منعدمة بالحي

 كما أوضح السكان أن التهيئة غائبة بحيهم، إذ يعانون من تدهور حالة الطريق المؤدية للحي والتي تتحول إلى مستنقعات للمياه التي تتجمع لأسابيع في موسم الأمطار ما ينتج عنه عرقلة في حركة السير، وأشار محدثونا أن السلطات المحلية لبلدية الرغاية تتجاهل تهيئة المنطقة رغم مرور سنوات عن إقامتهم بها بحجة أنه حي فوضوي، ما دفع بالسكان إلى القيام ببعض الأشغال الترقيعية لتفادي تعقد حركة السير بالمسالك المؤدية إلى سكناتهم.

كما تحدث أحد السكان إلى رفض بعض أصحاب سيارات الأجرة دخول سيارتهم إلى الحي بسبب تدهور وضعية المسالك.

من جهة ثانية، أشار سكان الحي إلى النفايات التي باتت تغرق فيها المنطقة، بسب غياب حاويات لجمعها، وتأخر عمال النظافة في المرور من المكان، الأمر الذي تسبب في تلوث المحيط بالمنطقة طيلة أيام السنة، حيث يلجأ السكان من وقت لأخر إلى القيام بحملة تنظيف واسعة بالمنطقة بوسائل بسيطة.

** أمراض عديدة منتشرة بين السكان

ارتفاع نسبة الرطوبة بالسكنات الهشة بالحي السالف الذكر، نتج عنه إصابة العديد من المواطنين بالقاطنين به بأمراض مزمنة كالربو والحساسية، خاصة من فئة الكبار والأطفال الذين يحملون شهادات طبية تثبت إصابتهم بأمراض الربو مثلما جاء على لسان أحد القاطنين بالحي الذي أشار إلى إصابة ابنته البالغة من العمر 3 سنوات بمرض الربو، حيث استدعى الأمر متابعة حالتها الصحية لدى الأطباء.

 كما اشتكى الكبار في السن من ارتفاع الضغط الدموي لديهم بسبب المشاكل التي يعيشونها داخل سكناتهم والخوف الذي يلازمهم يوميا خاصة في هذا الفصل جراء حدوث انزلاق للتربة من وقت لأخر.

** غياب الإنارة ساهم في زرع الرعب بالحي

يشهد الحي الفوضوي “معمل النجاح ” بالرغاية انتشارا كبيرا للاعتداءات من قبل غرباء عن المنطقة، يقصدونها من أجل الاستيلاء على أملاكهم، وقد سجل تعرض عديد من القاطنات بالحي إلى اعتداءات منذ بداية السنة الجارية، منها الاعتداء الأخير الذي كانت ضحيته طالبة جامعية، حيث قام أحد المنحرفين بالتعرض لها وسرقة هاتفها النقال ومبلغ من المال، وحدث هذا مع اقتراب صلاة المغرب حيث عادت من الجامعة.

 وقال السكان أنهم أًصبحوا يتخوفون من تعرض أبنائهم لأية اعتداءات في الفترتين الصباحية والمسائية، مشيرين إلى أهمية توفير الإنارة العمومية بالحي التي من شأنها التقليل من الاعتداءات.

وأمام الظروف الصعبة التي تعيش فيها العائلات القاطنة بحي “معمل النجاح ” يناشدون والي ولاية الجزائر بالتدخل وتحديد موعد ترحيلهم إلى سكنات لائقة تحفظ كرامتهم وتضع حدا لحياة الغبن.