بعد امتلائها بمياه الصرف الصحي

استغل نهاية الأسبوع الماضي سكان حي 1500 مسكن المعروف “بالسوريكور” زيارة الوالي لتجمعهم السكني، من أجل معاينة أشغال انجاز عيادة متعددة الخدمات المتوقفة بسبب جانحة كورونا، لطرح انشغالاتهم العالقة في مقدمتها مشكلة امتلاء الأقبية بمياه الصرف الصحي منذ سنوات دون تحرك الجهات الوصية لإيجاد حل للقضاء على هذا المشكل الذي يهدد سلامة وصحة السكان.

وقد طالب السكان سيما القاطنين منهم في عمارات ضحايا الإرهاب بعدما تجمعوا حول الوالي من هذا الأخير، اتخاذ إجراءات فعلية للتكفل بهذا المشكل الذي ينغص لهم حياتهم إذ صرحوا بأنهم يعانون من مشكل امتلاء الأقبية بمياه الصرف الصحي منذ أشهر دون معرفة مصدرها، هذه الوضعية دفعت ببعض قاطني الأقبية في أربعة أجنحة بتلك العمارات إلى الاستعانة بمحركات الضخ بعدما امتلأت منازلهم بالمياه الملوثة من أجل تفريغها إلى أن المشكل يبقى قائما. ولم يخف سكان عمارات ضحايا الإرهاب التي استلموها سنة 94 مخاوفهم من المياه الراكدة التي تقبع داخل الأقبية كونها ستؤدي إلى تآكل البنية التحية لتلك العمارات، وبالتالي يعرضها إلى خطر الانهيار في أية لحظة مما يشكل خطرا على حياتهم، وقال السكان للوالي بأنهم راسلوا واتصلوا أكثر من مرة بكل من ديوان الترقية والتسيير العقاري وكذا الديوان الوطني للتطهير التدخل من اجل تفريغ الأقبية من المياه القذرة، خاصة وأنها أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على صحة السكان زيادة على كونها أصبحت السبب المباشر في انتشار القوارض والروائح الكريهة، وما يصاحبها من أمراض سيما في فصل الصيف، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل ما دفعهم إلى الاعتماد على إمكانياتهم المادية والبشرية من اجل استئجار محركات الضخ وتفريغ هذه الأقبية التي تعود وتملئ من جديد دون معرفتهم لمصدر المياه القذرة التي تصب في الأقبية التي تأوي العائلات التي استنجدت بالوالي من اجل رفع الغبن عنها سواء عن طريق حث الجهات المعنية على معاينة تلك الأقبية والتكفل بهذا المشكل قبل بداية فصل الصيف، أين ستنتشر الروائح الكريهة والقوارض أو التعجيل في ترحيلها إلى سكنات لائقة سيما وأن الجهات المعنية قد سبق لها وأن رحلت العديد من ساكني الأقبية بحي 1500 مسكن قبل أن تتوقف العملية. ومن جهته طمأن المسؤول الأول قاطني التجمع السكني باتخاذ الإجراءات اللازمة في سبيل القضاء النهائي على هذا المشكل.

ص.عبدو