ودعوا حياة الرعب في سكنات هشة مهددة بالإنهيار

شهر رمضان لهذا العام يختلف عن سابقيه بالنسبة لـ 300 عائلة كانت تقطن بالقصبة في العاصمة بعدما ودعت حياة الرعب التي كانت تعيشها يوميا داخل سكنات جد قديمة مهددة بالإنهيار في أية لحظة واستقبلت رمضان في سكنات جديدة تليق بهم، مما جعل نكهة الشهر تختلف عن رمضان السابق.

نادية. ب

“نستقبل رمضان لهذا العام بنكهة خاصة” هو ما قاله مراد الذي تم ترحيله في إطار عملية إعادة الترحيل الإستعجالية التي شرعت فيها ولاية الجزائر أول أمس وعلى مرحلتين إلى أحياء سكنية جديدة والذي أكد أن شعوره يختلف كثيرا عن شعوره خلال رمضان السنوات الفارطة، مشيرا إلى أن رمضان السنوات الفارطة التي عاش خلالها في بيت هش لم يكن يشعر بنكهة الشهر.

** المرحلون يشعرون لأول مرة بنكهة رمضان

عبرت قرابة 200 عائلة رحلت أمس الأحد في إطار المرحلة الثانية من عملية إعادة اسكان قاطني البيوت المهددة بالإنهيار في بلدية القصبة عن فرحتها الكبيرة لاستقبال شهر الصيام في سكن جديد، وأضافت عائلة “مسعودي” أنها تشعر لأول مرة بنكهة رمضان الذي يختلف عن سابقيه.

وأشارت العائلات المرحلة من حي القصبة، إلى أن قضائها ليلتين في السكن الجديد جعلها تنسى وتمحي من ذاكرتها السنوات التي قضتها في بيتها الهش، والتي كانت مليئة بالهموم والمآسي داخل أكواخ لا تصلح حتى لتربية الماشية”.

وأضافت السيدة نورة التي كانت تقيم لمدة 35 سنة بالحي بالقصبة أنها لم تصدق استفادتها من الترحيل إلا بعد دخولها شقتها بالموقع السكني الجديد بالنظر إلى الوعود العديدة التي تلقتها من قبل السلطات بخصوص ترحيلها خلال السنوات الفارطة، مشيرة إلى أن فرحتها بالترحيل لا يمكن وصفها كونها تزامنت مع حلول شهر رمضان الذي استقبلته بعد سنوات طويلة في سكن محترم مثلما جاء على لسان المتحدثة.

وهو نفس الانطباع تحدثت عنه عائلة أخرى المرحلة من نفس الموقع، حيث أكدت أن رمضان لهذا العام له نكهة خاصة مختلفة تماما عن باقي السنوات.

** رمضان لهذا العام يبقى في الذاكرة بالنسبة لمئات العائلات

عبرت العائلات المرحلة من القصبة عن فرحتها الكبيرة للترحيل واكتملت فرحتهم أنه تزامن مع حلول شهر الصيام، مؤكدين أن رمضان لهذا العام لن ينسى وسيظل في الذاكرة طيلة حياتهم، كونه ارتبط بإنهاء معاناتهم في البيت الهش الذين تحولت حياتهم داخله إلى جحيم حقيقي جعلهم يفقدون نكهة رمضان والأعياد ومختلف المناسبات خلال السنوات الأخيرة.

وقال عمي علي الذي أقام بالقصبة طيلة السنوات الفارطة أن اختيار السلطات لموعد الترحيل تزامنا مع حلول الشهر  زاد من فرحتهم بدخولهم شققهم، مشيرا إلى أن الشعور ذاته لكل العائلات المرحلة إلى الموقع السكني الجديد.

*** عائلات تستقبل رمضان بالذبيحة

استقبلت عديد العائلات حسبما لوحظ بالمواقع السكنية الجديدة شهر رمضان بالذبيحة، تعبيرا منها عن فرحتها بالترحيل إلى شقق لائقة جديدة تزامنا مع شهر رمضان، وهو ما أقدمت عليه عائلة بولخروف والتي قامت بذبح خروف على عتبة الباب تفاؤلا بدخولها السكن الجديد وحلول الشهر الكريم.

***  لمة العائلة على طاولة الإفطار في أول يوم من شهر الصيام

ستجتمع اليوم العائلة الواحدة على مائدة الإفطار في أول أيام شهر الصيام مثلما جاء على لسان السيدة مريم التي –حسبها- ستقيم اليوم إفطارا جماعيا لكل أفراد عائلاتها تعبيرا عن فرحتها الكبيرة بالترحيل التي ترغب مشاركته مع كل أفراد عائلاتها من أخوتها وولديها وعائلة زوجها.

وهو ما قامت به سيدة أخرى والتي قالت “منذ قرابة 14 سنة لم يزرن أهلي في رمضان، حيث دائما كنت أفطر لوحدي مع زوجي بعيدا عن العائلة بسبب ضيق مسكني واليوم أريد تعويض ما فاتني وسأجمع عائلتي على مائدة إفطار خلال الأيام القليلة القادمة وهكذا أشاركهم فرحة الانتقال إلى سكن جديد”.