أكثر الحالات سببها البطالة والخيانة الزوجية

إن أبغض الحلال عند الله الطلاق لكن في يومنا هذا أصبح عبارة عن كلمة تتلفظ بها الشفاه لا تكلف صاحبها سوى كلمة أنت طالق، قد تعددت الأسباب في تفشي هذه الظاهرة التي شردت أسر ونسفت أركان مجتمع بأكمله، ومن أهم هذه الأسباب البطالة، أزمة السكن والخيانة الزوجية.

م. مسعود

لمياء، أسيا ووردة هن نسوة من أعمار مختلفة كتب عليهن القدر مواجهة الحياة وحمل لقب مطلقة وهن في ربيع عمرهن عشن في دوامة نفسية أليمة لا تمحيها السنين، قد تنساب الدموع من عيونهن ويبكين في وجدانهن لوعة ومرارة الحظ الذي لم ينصفهن، ومجتمع لم يرحمهن، إنهن نسوة من ضمن العشرات أمثالهن اللواتي لم يحلفهن الحظ في بناء أسرة سعيدة ولكل منهن حكاية مع الطلاق.

أراد الزواج بأخرى فطلبت الطلاق

وردة فتاة تبلغ من العمر27 سنة عاملة بقطاع التعليم وأم لبنت تروي تجربتها مع الزواج وأسباب انفصالها عن زوجها، تروي قصتها “لقد كنت أعيش حياة زوجية سعيدة مع زوجي وزادت هذه السعادة حين أطلت علينا مروى، لم أكن أعلم أنه سوف يأتي يوم تنقلب فيه سعادتي إلى شقاء وذلك حين أنتقل زوجي للعمل بإحدى الولايات القريبة، لتبدأ المتاعب فقد أصبح يتشاجر معي لأتفه الأسباب حتى الصغيرة مروى التي كان يلعب معها أصبح لا يطيقها، لم يعد ذلك الزوج الحنون الذي عرفته من قبل، هذا التغيير المفاجئ الذي طرأ عليه لاحظه حتى أهله ومع هذا صبرت لسنتين من أجل ابنتي لينزل خبر أنه يريد الزواج من زميلة له في العمل كالصاعقة على قلبي الشيء الذي دفعني إلى رفع الراية البيضاء وطلب الطلاق لأن كبريائي لا يسمح لي أن أعيش تحت سقف بيت كل أركانه خيانة وقررت أن أعيش لنفسي وابنتي فقط”.

أختي سبب مأساتي

لمياء امرأة تقارب الأربعين من العمر عاملة بإحدى المؤسسات العمومية، لم تكن تعلم أنه سيأتي يوم وتكون أختها سبب مأساتها دلتنا عليها إحدى زميلاتها ونظرا لحساسية الموضوع طلبت منا عدم ذكر اسمها بالكامل ولا المؤسسة التي تعمل بها، تقول لمياء أن مأساتها بدأت حين أنجبت وانتهت عطلة الأمومة ولم أجد أين أضع البنت، فجلبت أختي لرعايتها وتحضر الغذاء لزوجي لكوني غائبة عن البيت طول النهار بحكم عملي، لم أكن أعرف أن هناك علاقة مشبوهة بدأت ترتسم ملامحها بين أختي وزوجي، لتضيف لمياء والدموع تنهمر من مقلتيها لتتذكر ذلك اليوم المشئوم في حياتها، تقول لمياء حين رجعت في إحدى الأمسيات من العمل ولم أجد أحد في البيت فبحثت عنهم عند أهلي وأهل زوجي فلم أعثر لهم على أثر، حتى البنت الصغير أخذوها معهم حيث عشت كل مدة غيابها عني في جحيم لا يطاق وبعد أشهر من الانتظار، إلى أن جاءتني أخبار مفادها أنهم في تونس فتوجهت هناك أين استرجعت ابنتي وعندها طلبت الطلاق ولن أثق بعد اليوم في أحد بعد أن خانتني أختي فما بالك بالغير لتضيف والغريب في الأمر أن زوجي عفوا زوج أختي كان من الملتزمين وينتمي إلى حزب متشدد.

بدل أن يأتيني الأورو جاءتني ورقة الطلاق

أسيا هي الأخرى حلمت أن تبني أسرة سعيد تملأها المحبة والهناء حملت اسم مطلقة منذ أن بلغت العشرين من العمر، حيث ذهب الزوج الذي اختارته من بين ألاف الرجال إلى أوروبا وتركها وحيدة تصارع الحياة تتذكر جيدا كلامه المعسول وأحلامه التي كان يحدثها عنها فبينما هما على وشك إقامة حفل الزفاف جاءته الفيزا التي كان يحلم بها طوال حياته، فاتفقنا –تقول لمياء- أن يذهب إلى الخارج ويقتصد ليجمع نصيبا وفيرا من النقود والعودة بعدها من أجل إقامة العرس وانجاز مشروع صغير نتمكن من العيش منه، إلا أن المفاجأة كانت كبيرة بدلا أن يأتي زوجي والأورو جاءتني ورقة الطلاق، أليس هذه قصة أغرب من الخيال تقول أسيا.