مصنع TMC لتركيب سياراتهيونداييُجمد نشاطه إلى أجل غير مسمى

تعرف العلاقة بين القائمين على مجمعسوفاك، الممثل الحصري لعلاماتفولسفاغن،أودي،سيات، وكذابورشفي الجزائر، ونظرائهم في الشركة الأم الألمانية، توترا وفتورا في الفترة الأخيرة، على خلفية عدم إلتزام الطرف الجزائري ببنود الإتفاق المبرم بين الجهتين خاصة في شقه المتعلق بآجال مرحلة التركيب، واقع حال بات يلوح ببوادر طلاق بالتراضي بين الطرفين قد يُنهي حقبة إحتكارسوفاكلصفة الممثل الحصري لعلامةفولسفاغنفي بلادنا.

أسرت مصادر جد مطلعة لـ “السلام”، أنّ نهاية علاقة الشراكة بين “سوفاك” والعلامة الألمانية “فولسفاغن”، باتت قريبة، بحكم أن عدة معطيات وعوامل أضحت تدفع في الفترة الأخيرة إلى ذلك، حيث أنّ خلافا قويا إنفجر مؤخرا بين ممثلي الطرفين، على خلفية عدم إلتزام الطرف الجزائري الممثل في مجمع “سوفاك” ببعض بنود الإتفاق الذي يضبط طبيعة الشراكة مع الطرف الألماني، خاصة ما تعلق بآجال مرحلة التركيب، التي حددها الطرفان في دفتر الشروط بثلاث سنوات، على أن يتم بعد ذلك الإنتقال إلى مرحلة التصنيع، علما أنّ مصنع “فولسفاغن” ببلدية سيدي خطاب في غليزان، دخل مرحلة الإنتاج في الـ 26 جويلية من سنة 2017، بمعنى أنه وإستنادا إلى ما ذكرناه آنفا فإن الشروع في مرحلة التصنيع بدل التركيب سيكون بداية من شهر جويلية المقبل، وهو ما لا يريده -تضيف مصادرنا التي تحفظت الكشف عن أسمائها- القائمون على مجمع “سوفاك”، من منطلق أنّ التركيب يضمن لهم هامش ربح أكبر من الذي يوفر التصنيع، خاصة إذا علمنا أنّ تركيب السيارات في بلادنا قائم على أسس وضوابط سوق إستيراد قطع الغيار، حيث أن قانون هذا السوق العالمي، يستند على قاعدة مفادها أن قطع الغيار المستوردة أغلى ثمنا من الأصلية التي تتوفر عليها المركبة الجديدة.

من جهة أخرى، كشفت المصادر ذاتها، عن تجميد مصنع TMC  لتركيب سيارات “هيونداي” في تيارت لنشاطه منذ شهر جانفي الماضي، وذلك على خلفية تسجيل فائض في الإنتاج، واقع حال جعل إدارة المصنع الذي يملكه رجل الأعمال محي الدين طحكوت، تحيل مئات العمال على عطلة إجبارية، إلى حين تسويق نسبة معينة من المخزون، واقع يبرر لجوء علامة “هيونداي” إلى إقرار تخفيضات وصلت إلى 60 مليون سنتيم مرجحة لأن ترتفع أكثر في الأشهر القليلة القادمة، في ظل ركود سوق السيارات في البلاد على خلفية حملة “خليها تصدي”، وتعهد يوسف يوسفي، وزير الصناعة والمناجم، في عديد المناسبات بتخفيض أسعار السيارات المركبة محليا.

في السياق ذاته أبدى ممثلو 40 مصنعا لتركيب السيارات، الشاحنات، وكذا الحافلات والجرارات، سواءً التّي دخلت منها حيز الخدمة، أو التّي لا تزال الأشغال جارية فيها، خلال لقاء جمعهم مؤخرا بالوزير يوسفي، وفقا لما إنفردت بنشره “السلام” في أعداد سابقة، موافقتهم “المبدئية” على شروط الحكومة الخاصة بضبط هذا النشاط في بلادنا، خاصة ما تعلق بالشروع في تبني والعمل ببنود دفتر الشروط الجديد بداية من السداسي الثاني من السنة الجارية 2019، على غرار رفع نسبة الإدماج لتتراوح بين 40 و60 بالمائة، وخفض أسعار المركبات المركبة محليا لتكون أقل من تلك الخاصة بالسيارات المستوردة.

هارون.ر