أجمعوا على ضرورة التعجيل في الاستجابة للحراك وتعبئة البلاد تفاديا لوقوعها في الفوضى

رفض كل من مولود حمروش، أحمد طالب الإبراهيمي، الجنرال رشيد بن يلس، وكذا المحامي والناشط الحقوقي، مقران آيت العربي، إلى جانب ظريفة بن مهيدي، شقيقة الشهيد الرمز العربي بن مهيدي، دعوة قادة لجنة الحوار للانضمام إليهم من أجل قيادة الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، لبحث سبل الخروج من الأزمة التي تتخبط فيها البلاد منذ الـ 22 فيفري الماضي.

وبعدما شدد آيت العربي، في بيان له نشره أمس على صفحته الرسمية في “الفايسبوك”، على ضرورة التفريق بين نداء السلطة ونداء الوطن، وأوضح أنه من الناحية المبدئية يعتبر الحوار وسيلة لتقريب وجهات النظر لحل الأزمات، أكد أن الهدف الوحيد من الحوار المسطر من طرف السلطة لا يتعدى تحضير الانتخابات الرئاسية، وربط نجاح أي حوار باتخاذ إجراءات تهدئة ملموسة من قبل السلطة، وأبرز في هذا الصدد أهمية الإفراج عن جميع معتقلي الرأي بدون قيد أو شرط، مع وقف التضييق على الحريات العامة الفردية والجماعية ووضع حد للاعتداء على حقوق الإنسان المنصوص عليها في الميثاق الدولي الذي صادقت عليه الجزائر وصار جزءا من قانونها الوضعي، ومنع استعمال القوة من طرف أجهزة الأمن ضد المتظاهرين المسالمين، والعمل على فك الحصار أيام الثلاثاء والجمعة على مدينة الجزائر واحترام حرية التنقل.

من جهتها، أسرت مصادر جد مطلعة لـ “السلام”، أن أحمد طالب الإبراهيمي، أكد لمقربيه، استحالة مشاركته في هذا الحوار، وأبرز أنه قال كل شيء حول هذا الموضوع في بيانه الأخير.

كما أعلن مولود حمروش، رئيس الحكومة الأسبق ، في بيان له أمس، رفضه الدعوة  التي وجهتها له لجنة الشخصيات المكلفة بقيادة الحوار الوطني والوساطة للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد، والتي يقودها كريم يونس، رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، وذكر أعضاءها والمنضوين تحت لواء المنتديات الأخرى بتصريحه الصادر يوم 18 أفريل الماضي، والذي أكد من خلاله أنه لن يكون مرشحا لأية هيئة انتقالية محتملة ولأي انتخاب.

وفي سياق ذي صلة، أبرزت حمروش، أن الحركة الوحدوية والسلمية للشعب، ومنذ 22 فيفري الفارط، أبطلت بصفة مؤقتة مجموعة من عوامل زعزعة الاستقرار كما أوقفت تهديدات وشيكة أكد أنها لم تزُل بعد وهي في طور التكوين، داعيا من يمسكون بمقاليد الحكم، إلى التحرك من أجل الاستجابة للحراك وتعبئة البلاد تفاديا لوقوعها في فخاخ الفوضى.

الجنرال رشيد بن يلس، هو الآخر قرر رفض دعوة لجنة الحوار، وتحدث لمقربيه قائلا في هذا الصدد “لا نية لي في خوض هكذا تجربة”.

بدورها رفضت ظريفة بن مهيدي، شقيقة الشهيد العربي بن مهيدي، دعوة لجنة الحوار للانضمام لهم من أجل قيادة الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، وقالت في تصريحات صحفية أدلت بها أمس “لست معنية بهذا الحوار لأنه ليس لدي أي طموحات سياسية، أرفض هذه الدعوة بشكل قاطع ولا أنتظر دعوات من قبل أي جهة”، مشيرة في هذا السياق إلى أن طموحها الوحيد هو أن تتم الاستجابة لمطالب الشباب الذين خرجوا للمناداة بالشرعية، وأردفت “أدعمهم بكل قوتي ومستمرة معهم إلى آخر المطاف”.

هذا وكانت الهيئة الوطنية للوساطة والحوار قد دعت أول أمس 23 شخصية لإثراء الحوار وتلبية نداء الوطن، حيث ضمت القائمة كل من جميلة بوحيرد، وأحمد طالب الإبراهيمي، مولود حمروش، وأحمد بن بيتور، مقداد سيفي، عبد العزيز رحابي، إلياس مرابط، إلياس زرهوني، بوديبة مسعود، قسوم عبد الرزاق، رشيد بن يلس، حدة حزام، براهيم غومة، بروري منصور،حنيفي رشيد،عدة بونجار،فارس مسدور، مصطفى بوشاشي، شمس الدين شيتور، بن براهم فاطمة الزهراء، ظريفة بن مهيدي، سعيد بويزري، وكذا مقران آيت العربي.

هارون.ر