أزيد من 1000 صيدلي يناقشون سبل سد ثغرات ملف بيع تلك الشبيهة بالمؤثرات العقلية

يناقش اليوم أزيد من 1000 صيدلي من مختلف ربوع الوطن، منضوين تحت لواء النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، مسعى ضبط قائمة الأدوية المهلوسة المرخص بيعها، من خلال سد الثغرات الموجودة في ملف بيع الشبيهة منها بالمؤثرات العقلية، والذي تسبب في جرائم عدة إرتكبها مدمون ضد صيادلة إرتفعت نسبتها بشكل رهيب في السنوات الأخيرة.

صيادلة إلى جانب مختلف مهني القطاع يجتمعون اليوم بفندق الأوراسي في العاصمة للمشاركة في فعاليات ندوة وطنية مخصصة لملف المؤثرات العقلية، نظمت بالتنسيق مع وزارتي الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، والعدل، وكذا المديرية العامة للجمارك، لمعالجة الثغرات الموجودة في ملف بيع الأدوية الشبيهة بالمهلوسات والتي تسببت في جرائم متكررة راح ضحيتها مهنيو القطاع، ومراجعة معايير وكيفية بيعها، وفي هذا الصدد يشدد الصيادلة على ضرورة التعجيل بوضع قائمة تصنف فيها الأدوية الموجهة للمرضى في قائمة إستثنائية بعيدا عن المخدرات التي يتعاطاها المدمنون لتجنيب الخلط بينها لحماية الصيادلة.

في السياق ذاته، ضبطت مؤخرا وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، تحت ضغط الإحتجاجات المتكررة للصيادلة، قائمة المؤثرات العقلية المرخص بيعها، وراسلت وزارات العدل، الدفاع والداخلية بهذا الخصوص، إلاّ أن النص التنظيمي الخاص بهذا المجال لم يصدر بعد.

هذا وعبر الصيادلة في احتجاجاتهم الأخيرة سواءً في ولاياتهم أو خلال تلك التي نظمت أمام وزارتي الصحة والعدل في العاصمة، عن رفضهم سجن أي صيدلي في قضية تتعلق بمواد غير مجدولة بصفة قانونية، وطالبوا بنشر الجداول المصنفة للمؤثرات العقلية في الجريدة الرسمية، رافضين أن يتم متابعة أي صيدلي قضائيا إلا بعد إجراء خبرة قانونية للتصنيف الرسمي للمواد المهلوسة.

في السياق ذاته، أوضح مسعود بلعمبري، رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، أن الندوة الوطنية حول المؤثرات العقلية، ستساهم في تحسين الظروف المهنية والأمنية للصيادلة من خلال التعجيل بتحيين القانون 18/04 الذي ننتظر المصادقة عليه من قبل البرلمان ونشر المرسوم التنفيذي لتسيير هذا النوع من الأدوية الحساسة خلال الأيام القادمة، وأبرز في تصريحات صحفية أدلى بها أمس، أن الهدف من تنظيم هذه الندوة هو القضاء على الصعوبات التي يعاني منها الصيادلة في تسيير المؤثرات العقلية التي تعد أدوية أساسية موجهة لمرضى معينين في جميع الجوانب سواء التقني والقانوني والأمني، خاصة تلك التي تنجر عن ما يسمى بـ “وصفة المحاباة” التي هي ليست من مسؤولية الصيدلي الذي لا يمكنه التفريق بينها وبين الوصفة العادية.

هذا وستركز الندوة السالفة الذكر على ثلاثة محاور، الأول قانوني، الثاني يتعلق بالجانب الطبي والتقني والخبراتي بالتطرق إلى الإجراءات التقنية الحيازة والوصف  والمسؤولية المهنية للصيادلة والأطباء، في حين يرتكز المحور الثالث على الجانب الأمني.

هارون.ر