مسيرات مليونية في كل ربوع البلاد ضد الخامسة

خرج ملايين الجزائريين عبر مختلف ربوع الوطن أمس وللجمعة الثالثة على التوالي في مسيرات سلمية مهولة ضد ترشح رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، لعهدة جديدة خامسة، عرفت مشاركة قياسية لجميع فئات المجتمع، خاصة النسوة اللائي كن حاضرات بقوة تزامنا ومصادفة يوم أمس مع يومهن العالمي.

إعداد : هارون.ر

عرفت مسيرات أمس مشاركة أكبر مقارنة بالجمعتين الماضيتين، ما جعلها أكثر زخما وصخبا بطبيعة الحال، وهو ما أظهرته صور وفيديوهات من مختلف ولايات الوطن تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ففي العاصمة مثلا التي شُلت بشكل تام نظرا للعدد الهائل والرهيب من المشاركين، لم ينتظر المتظاهرون ما بعد صلاة الجمعة لإكتساح المواقع التي باتت ترمز منذ 22 فيفري الماضي للحراك الشعبي، على غرار ساحة أول ماي، البريد المركزي، وساحة أودان، وهو ما بادر به نظراؤهم في ولايات البلدية، وهران، قسنطينة، إلى جانب سطيف، تيزي وزو، تبسة، غرداية، البويرة، سعيدة، تيبازة، ورقلة، وأدرار، الوادي  كل ولايات البلاد، ردد خلالها المواطنون عبارات وحملوا شعارات، تدعو الرئيس بوتفليقة، إلى العدول عن قرار الترشح لعهدة خامسة، وأخرى تشدد على ضرورة محاسبة ومحاكمة شخصيات كثيرة في النظام الحالي، أبرزها الوزير الأول، أحمد أويحيى، رجل الأعمال علي حداد، ورئيس كنفدرالية رؤساء المؤسسات (FCE سابقا)، عبد المجيد سيدي السعيد، الأمين العام للإتحاد العام للعمال الجزائريين، وغيرهم.

في السياق ذاته، وفي حدود الساعة الـ 17:15 من مساء أمس بدأ المتظاهرون في الإنسحاب من الشوارع والعودة إلى منازلهم بهدوء وتنظيم تامين.