الرئيس تبون يأمر زغماتي بالتحقيق في تورط “سوناطراك” في قضية البنزين المغشوش بلبنان

  • حل البرلمان مستبعد واسترجاع الأموال المنهوبة بعد صدور الأحكام النهائية في حق المتهمين

أعلن بلعيد محند أوسعيد، الوزير المستشار للاتصال، الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن عدد المواطنين الذين طلبوا الاستفادة من منحة 10 آلاف دينار بلغ 300 ألف شخص، مؤكدا الشروع في صرفها قبل عيد الفطر، كما تحدث عن 700 ألف عائلة استفادت من 22 ألف طن من المواد الغذائية وكميات معتبرة من مواد التنظيف، 74 بالمائة منها في مناطق الظل، وذكر أيضا أن 2 مليون و200 ألف مواطن استفاد من قفة رمضان وتم صبها في الحسابات البريدية للمسجلين فيها.

من جهة أخرى، أمر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وزير العدل، بفتح تحقيق قضائي بخصوص قضية تتعلق بصفقة تجارية قام بها أحد فروع مجمع “سوناطراك” في لبنان، أو ما بات يعرف بـ “قضية البنزين المغشوش”، وقال محند أوسعيد بلعيد، في ندوة صحفية نشطها أمس بمقر الرئاسة، “التحقيق جاري في القضية”، وأضاف ” الشيء المؤكد هو أن الجزائر كدولة غير متورطة في مثل هذه الأعمال التي تخص ربما أفرادا”، مؤكدا أن العدالة ستأخذ مجراها وتبين الحقيقة، وأردف “هذه القضية هي في المقام الأول قضية لبنانية-لبنانية، أما الجانب المتعلق بالجزائر فستتكفل به العدالة الجزائرية”.

في رده على سؤال حول استرجاع الأموال المنهوبة كما وعد به رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قال المتحدث، “الأموال المنهوبة ستسترجع إن شاء الله عندما تصدر الأحكام ضد الأشخاص المتهمين وتكون أحكاما نهائية”، موضحا أن مثل هذه العملية تخضع لإجراءات دولية قال إنها “ليست بالسهلة”.

هذا وكشف الناطق باسم الرئاسة، أن هناك لجنة تعمل على مراجعة القانون الانتخابي، للانطلاق بمؤسسات جديدة وعقليات جديدة تقطع علاقتنا بالماضي، مؤكدا أنه لا يوجد هناك داعي لحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية ومحلية مسبقة.

  • طرح مسودة تعديل الدستور جاء استجابة لإلحاح الفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني

أبرز بلعيد أوسعيد، أن طرح المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية، جاء استجابة لإلحاح مكرر من بعض الفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني، رغم استحالة عقد الاجتماعات العامة نظرا لتفشي وباء “كورونا”، مذكرا بأن رئيس الجمهورية، ربط موافقته على الطلب بالتزام الجميع باحترام إجراءات الوقاية، وقال “وعليه لا داعي للأحكام المسبقة على خلفيات التوقيت”، مشيرا إلى أن هذا المسعى يندرج ضمن المطالب الشعبية الداعية إلى التغيير الجذري في نمط الحكم وممارسته على كل المستويات واستعادة هيبة الدولة بدءً بأخلقة الحياة العامة ومكافحة الفساد، وتفضيل الكفاءة على الولاء في خدمة الشأن العام، وذكر المتحدث، بأن المشروع التمهيدي لتعديل الدستور هو مجرد مسودة لتعديله وهو بمثابة أرضية للنقاش لا غير، ومنهجية عمل حتى لا ينطلق النقاش من فراغ، بل يرتكز على وثيقة معدة من طرف نخبة من كبار أساتذة القانون.

  • رسالة رئيس الجمهورية بخصوص موضوع الذاكرة “في منتهى الوضوح”

أكد الوزير المستشار للاتصال، الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الجزائر ستدافع بكل قوة عن قضية الذاكرة المتعلقة بتاريخها، مبرزا أن رسالة رئيس الجمهورية، بمناسبة ذكرى مجازر 8 ماي 1945 كانت في “منتهى الوضوح” بشأن هذا الملف، وقال “رئيس الجمهورية كان قد أكد بهذه المناسبة بأن الذاكرة ستبقى في صميم اهتماماتنا في علاقاتنا الخارجية.. والرسالة واضحة بالنسبة لمن هي موجهة”.

  • المواطنون لم يتعودوا على احترام القانون لأنه كان يداس عليه في السابق

شدد بلعيد محند اوسعيد، على أن هناك إرادة سياسية قوية لتطبيق القانون ضد كل من يستغل مواقع التواصل الاجتماعي لتجريح الأشخاص وزرع الفتنة، مشيرا إلى أن هؤلاء الأشخاص سيخضعون للقانون، والعدالة هي المخولة للفصل في ملفاتهم وفق قانون العقوبات الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا، وقال “يجب الامتثال للقانون، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين لم يتعودوا على احترام القانون لأنه كان يداس عليه في السابق”، مضيفا أن “كل من يخترق القانون سيواجه العدالة والدولة ستنصف المظلوم”.

وبهذا الصدد، ذكر الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية، ببعض الحالات التي تم تسجيلها مؤخرا، حيث تم نشر خبر كاذب حول غلق محطات البنزين، وهو ما تسبب في أزمة كبيرة، بالإضافة إلى حالات أخرى “أكثر خطورة”، داعيا إلى التحلي بالمسؤولية والاحترام في ممارسة الحرية.

  • فتح التلفزيون العمومي أمام المعارضة قريبا

وبشأن فتح منابر التلفزيون العمومي أمام أطياف المعارضة، قال الوزير المستشار للاتصال، أن هذا المسعى هو حاليا “في بدايته وينبغي التحلي بالصبر”، كاشفا أن هناك برنامجا محددا لظهور ممثلي المعارضة في التلفزيون الجزائري من الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والخبراء والكفاءات الوطنية.

هارون.ر