عقوبة الحبس المقترحة بشأن هذه الجريمة تتراوح من 5 سنوات إلى المؤبد في حالة القتل

تخفيف المطالبة الإدارية بوثيقتي الجنسية والسوابق العدلية

كشف بلقاسم زغماتي، وزير العدل حافظ الأختام، أن قطاعه يعكف حاليا على إعداد نص قانوني ضد الاختطاف سيصدر قريبا، وذلك عملا بتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى حماية أمن المواطن ومحاربة هذه الجريمة التي تتراوح عقوبة الحبس المقترحة بشأنها من 5 سنوات إلى المؤبد في حالة  القتل، بالإضافة إلى الغرامة المالية التي تصل إلى مليوني دج.

أوضح الوزير، في تصريحات صحفية أدلى بها على هامش معاينته أول أمس لمشروع إنجاز مؤسسة عقابية بسعة 1000 نزيل في مسرغين بوهران، بأنه يتم حاليا مراجعة العديد من النصوص القانونية ومنها القانون 06-01 المتعلق بمكافحة الفساد.

كما أعلن زغماتي، عن وجود قانون الإجراءات الجزائية قيد التحضير، وستصل صيغته الجديدة للقضاة حتى يناقشوها ويثروها باقتراحات جديدة، مشيرا إلى أنه قانون هام جدا ويجب أن يكون إثراؤه باقتراحات جديدة بناءة من طرف أصحاب الميدان.

من جهة أخرى، أبرز وزير العدل حافظ الأختام، أن تفكيرا جارِ لتخفيف المطالبة الإدارية بوثيقتي الجنسية والسوابق العدلية قريبًا، وأقرّ بأنّ عديد الإدارات تبالغ في طلبهما في الملفات الإدارية، معتبرًا أنّ الجزائر قطعت شوطًا هامًا في الرقمنة، وقال في هذا الصدد “بالنظر إلى أنّ جواز السفر وبطاقة التعريف البيومتيريين لا يسلمان إلا لجزائري فيكون من المبالغة والتكرار في طلب الشهادتين اللتين تثقلان كواهل المواطنين والجهات القضائية على السواء في بعض الملفات الإدارية”.

من جهة أخرى، أشار المسؤول الأول على قطاع العدالة في البلاد، إلى أنّ السياسة المتبعة إلى حد الآن في مجال إعادة التربية بالبيئة المغلقة بينت محدوديتها، وأنّ نقائصها كثيرة، مضيفًا أن مصالح وزارته بصدد النظر في تغييرها عبر إنشاء ورشات خارجية مختلفة تمكّن المحبوسين من تعلم حرفة أو مهنة معينة تمكنهم من الاندماج في المجتمع، وفي هذا الصدد، أشار زغماتي إلى أنّ إعادة التربية وإعادة الإدماج مفهومان متلازمان لا يمكن الفصل بينهما ولا يمكن للمحبوس من الاندماج في المجتمع إن قضى مدة حبسه كاملة في فضاء مغلق دون تعلم شيء مفيد وذلك ما دفع – يضيف المتحدث- إلى التفكير في تفعيل النظام المفتوح بخلق ورشات خارجية مختلفة في فضاءات مفتوحة وعلى رأسها الفلاحة والبستنة، وقال “لاعتبارات أمنية كثيرة، تمّ اختيار طريقة إعادة التربية في وسط مغلق، بينما الوضع الحالي مختلف تماما وأصبح يسمح باعتماد طرق أحسن لإدماج المحبوسين”، وأضاف “المحبوس حتى لو فقد حريته، فهو لم يفقد كرامته وبالتالي من واجبنا أن نوفر له الظروف الحسنة طيلة فترة حبسه، ونساهم في عودته إلى المجتمع واندماجه فيه”.

إطلاق أرضية رقمية للتبليغات عن مواعيد الجلسات

ومن جهة أخرى تطرق زغماتي، إلى ضرورة جدولة القضايا المتأخرة في المحاكم حتى لا تؤثر على مصالح المواطنين، مشيرا إلى أنّ مشكل التبليغات سيحل نهائيا قريبا، ففي رده على احد القضاة الذي ذكر العدد الكبير للمتقاضين الغائبين عن جلساتهم بسبب عدم وصول تبليغات لهم، قال الوزير “نسبة الأحكام والقرارات الغيابية التي تصدر تقدر بـ 32 بالمائة على المستوى الوطني .. وهو إشكال كبير سيمكن حله قريبا بالرقمنة”، وأضاف أنه سيتم في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إطلاق أرضية رقمية للتبليغات تم إعدادها بمعية وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيتم بفضلها إنهاء المشكل نهائيا حيث يمكن إبلاغ أي متقاضي يقطن بالجزائر بموعد  جلسته.

جواد.هـ