على هامش جلسة توقيع كتابها “خذ بيدي أنا معك”

في أجواء جلسة توقيعها لكتابها الصادر مؤخرا تحدثت الكاتبة الصاعدة حليمة بن لحسن عن كتابها “خذ بيدي أنا معك”، وشرحت ظروف الكتابة وسياقاتها وزمنها والصعوبات التي واجهتها، باعثة رسالة تفاؤل وتحفيز وتشجيع للمواهب الشابة وحثهم على ممارسة فعل الكتابة، حليمة لم تتنكر لداعيمها وقدمت رسالة حب كبيرة لأناس صبرة بتلمسان معبرة عن أملها في أن تكون فخرهم دائما وأبدا وقالت: غمروني بحبهم وبلطفهم وتشجيعهم الذي زادني قوة كبيرة لأوصل رسالتي” الدعوة لعدم اليأس، شكري الكبير كذلك لأساتذتي وثانوية بوزيدي محمد المختار، لطالما قدمت لي دعما كبيرا، وفتحت لي فرص الإفصاح عن مواهبي.

أ. لخضر . بن يوسف

هل خضت تجارب الكتابة الفاشلة، وإن كان صحيح، كيف تمكنت من التغلب عليها والاستفادة منها وتحويل الفشل إلى نجاح؟

هو الفشل موجود ولا يمكننا الهروب منه، من لا يفشل في هذه الحياة لا يقول عن نفسه ناجح، لأن الفشل هو انطلاقتنا القوية لنجاحات كبرى لم نتوقعها أبدا في حياتنا ..خضت تجربة الكتابة الفاشلة عندما كنت أكتب خواطر كلّها تشاؤم بالرغم من أنها كانت تعجب الكثيرين، إلا أنني كنت أراها فاشلة لأنها كانت تحبط القارئ، الكاتب الذي ليس له رسالة هادفة تقود مجتمعه لما هو أفضل أعتبره كاتبا فاشلا، فاستطعت تحويلها لخواطر تنبض بالأمل عندما غيرت النظرة الداخلية للحياة والحمد لله أصبحت لا أكتب إلا من أجل نشر الأمل والتفاؤل لأن بدأ التغيير يبدأ منا، لن ننتظر مجتمعا بأكمله أن يتغير ونحن لم نتغير.

تجربة “خذ بيدي أنا معك” ألهمتك لإصدارات جديدة وهناك عمل قادم قريبا يرى النور، حدثينا عن التجربتين وماذا أضافتا إليك كإنسانة وكمثقفة؟

تجربة كتيب “خد بيدي” الذي يحمل عمقا كبيرا ألهمتني طبعه للإصدار، سيكون قريبا دائما تحت عنوان الدعوة لعدم اليأس، إصدار سيكون جريئا جدا وفيه جدل واسع لأنه من عمق المجتمع المخطئ، طبعا تجربة في عالم الكتاب أضافت لي الكثير، تغيرت شخصيتي وأصبحت إنسانة لها نظرة عميقة أكثر وأكثر، وطبعا أضافت لي حب الناس وتشجيعهم، ناس صبرة الغاليين وأتمنى أن أكون عند حسن ظنهم.

الكثير من الشباب اليوم يتعرض للتهميش والإقصاء الممنهج، أنت هل تعرضت للإقصاء، وهل هناك من دعمك وشجعك، تحدثي بإسهاب؟

طبعا الكثير من الشباب اليوم يتعرض للإقصاء والتهميش، تجدهم يحملون مواهب جميلة وفكرا راقيا، لكنهم لا تعطى لهم الفرص لكي يظهروا إبداعاتهم للعلن بسبب التهميش والإقصاء وإعطاء الفرص لمن لا يستحقها، للأسف الشديد ومن هدا المنبر أقول لهم لا شيء يقف عائقا أمام الطموح والرغبة، يجب أن لا نستسلم لواقعنا الأليم، نكون أقوى في كل المرة وسيجازينا الله قدر تعبنا فإن غابت عدالة الأرض عدالة السماء باقية لا تختفي، طبعا داعمي الأول كان أهلي أمي الغالية “خديجة بخالد” كل الحب لها هي من كانت تأخذ بقلبي في كل مرة أضعف وأيأس فيها طبعا، ولا أنسى بذلك أبي وجميع من آمنوا بي وبموهبتي قدموا لي الدعم واحتضنوا موهبتي أصدقائي، وكل ناس صبرة الغاليين والذي يشرفني أن أكون ممثلتهم لأنهم فعلا يستحقون كل الحب وكل الخير وكل التشريف والحمد لله سأبقى عند حسن ظنهم دائما.

وقعت كتابك في أسبوعين بين محبي حرفك وأهلك وناس، كيف كان شعورك وإحساسك وأنت تلتقين محبيك وقراءك، وماهي الكلمة التي تودين توجيهها اليهم؟

 كتابي هو كتيب صغير أتمنى أن يكون بداية موفقة لي بما يحمله من عمق كبير، ورسالة هادفة هي نشر التفاؤل في كل قلب متعب وحزين، مدينة صبرة احتضنتني فكنت بين عائلتي الكبيرة عائلة صبرة، كلمتي إليهم هي كلمة حب وشكر، لقد غمروني بحبهم وتشجيعهم ودعواتهم التي لم تنقطع من صغيرهم وكبيرهم، تحية كبيرة لهم من أعماق قلبي، فنجاحي من نجاحهم كما قالوا هم.

هل ستواصلين الكتابة في هذا النهج أم أن لك أفكارا وميولات أدبية اخرى؟ وما نصيحتك لشباب اليوم لأجل النجاح؟

 طبعا لما لا، التغيير جميل كي لا يملّ القارئ ولكن التغيير نحو الأفضل، سأحافظ على الرسالة التي لن أتخلى عنها “نشر الأمل والتفاؤل فلا حياة بدون أمل” والنصيحة التي أقدمها لشباب اليوم الذي يحمل في جعبته رسالة يريد تقديمها أقول له قدّم كل ما لديك، فما فائدة الحياة إن لم نعش النجاح فيها، ما فائدة الحياة إن لم نترك فيها بصمة تعبّر عنا بعد رحيلنا من هده الدنيا، تعبر عنا ويذكر اسمنا بعد أن تأخذ روحنا لبارئها فتبقى أعمالنا شاهدة علينا، وتصلنا أجمل الدعوات ونحن في بيوت الموتى، فتنزل كرحمة علينا وتخفف من ذنوبنا، أيها الشباب المبدع كن ذا شجاعة وادخل لعمق التجربة فلن تخسر شيئا، ثق في رب كبير وفي نفسك وستنجح لا محالة.

كلمة للجريدة

شكرا من أعماق قلبي على دعمكم الدائم، ناس صبرة وواد زيتون وسدرة، كل الحب لكم، سأكون دائما فخرا كبيرا لكم ولعائلة بن لحسن بلحاج، أتمنى أن تكون دعواتكم حصنا لي، أخيرا لن أقول لكم حظا موفقا بل سأقول لكم اصنعوا حظكم بأنفسكم…هناء يوسف محمد خراجي مهدي ..عبد الجبار ….كل الحب لكم ولدعمكم.